خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨ - الالتفات
لو اختصرتم من الإحسان زرتكم [١] # و العذب يهجر للإفراط في الحصر [٢]
و من لطائف الالتفات [٣] بالانصراف من المخاطبة [٤] إلى الإخبار قول ابن نبيه [٥] [من السريع]:
من سحر عينيك الأمان الأمان # قتلت ربّ السّيف و الطّيلسان
أسمر كالرّمح له مقلة # لو لم تكن كحلاء كانت سنان [٦]
فقوله عن المقلة، بعد تشبيه القوام بالرّمح، إنّها لو لم تكن كحلاء كانت سنانا [٧] ، بديع و غريب، و من أغرب ما وقع لي في هذا النوع [٨] اللطيف أنّني صرّحت باسم الالتفات عند وقوعه بقولي من قصيدة [٩] [من الكامل]:
و اللّه إن لم ألقهم من بعد ذا # فعلى زماني لم أزل متعتّبا
و قد التفتّ إليك يا دهري بطو # ل [١٠] تعتّبي و يحقّ لي [١١] أن أعتبا [١٢] /
و قلت بعده [١٣] [من الكامل]:
قرّرت لي طول الشتات وظيفة # و جعلت دمعي في الخدود مرتّبا [١٤]
و اتّفق لي[أيضا] [١٥] نظير ذلك، في رسالة كتبت بها [١٦] إلى شيخنا العلاّمة الشيخ [١٧] بدر الدين بن قاضي أذرعات، سقى اللّه تعالى من غيث الرحمة ثراه [١٨] ، منها: سكن القلب و غير بدع إذا كان القلب للبدر منزلا، و رام هلال الأفق أن يباهي
[١] في هـ و: «زرتكم» ن.
[٢] في ب، ط، و: «الخصر» . و البيتان في سقط الزند ص ٥٦؛ و فيه: «الخصر» .
و الحصر: ضرب من العيّ و التعب؛ أو ضيق الصدر. (اللسان ٤/١٩٣ (حصر) ) .
[٣] في د، و: «الالتفاتات» .
[٤] في ط: «الخطاب» .
[٥] في ب: «ابن النبيه» ؛ و بعده في و: «;» .
[٦] البيتان في ديوانه ص ١٥٩.
[٧] في ب، ك: «سنان» .
[٨] في ك: «الفنّ» مشطوبة؛ و في هامشها:
«النوع» .
[٩] في د، و: «من قصيد» .
[١٠] في د: «بطول» .
[١١] «لي» سقطت من ب.
[١٢] في هـ ب: «صوابه: أتعتّبا» . و البيتان في ديوانه ورقة ٣٦ أ.
[١٣] «و قلت بعده» سقطت من ط، و؛ و ثبتت في هـ و مشارا إليها بـ «صح» .
[١٤] البيت في ديوانه ورقة ٣٦ أ.
[١٥] من ب، د، ط، و.
[١٦] في ب، د: «كتبتها» ، و في هـ ب: «كتبت بها» .
[١٧] في ط: «العلامة» مكان «شيخنا العلامة الشيخ» .
[١٨] في ب: «; تعالى» ؛ و في ط:
«;» .