خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨٥ - التشريع
التشريع
*
٣٧-طاب اللّقا لذّ تشريع الشعور لنا # على النّقا فنعمنا في ظلالهم [١]
هذا النوع، أعني التشريع، سمّاه ابن أبي الأصبع «التوأم» ، و أراد بذلك مطابقة التسمية للمسمّى، فإنّ هذا النوع شرطه أن يبني الشاعر بيته على وزنين من أوزان العروض [٢] و قافيتين، فإذا أسقط [٣] من آخر [٤] البيت جزءا أو جزءين صار ذلك البيت من وزن آخر غير الأوّل، كقول[أبي القسم] [٥] الحريريّ[و هو] [٦] [من الكامل]:
يا خاطب الدّنيا الدّنية [٧] إنّها # شرك الرّدى و قرارة الأكدار
دار متى [٨] ما أضحكت في يومها # أبكت غدا بعدا [٩] لها من دار [١٠]
و هي قصيدة كاملة معروفة في مقاماته، من ثاني الكامل، و تنتقل [١١] بالإسقاط إلى ثامنه [١٢] فيصير [١٣] [من مجزوء الكامل]:
يا خاطب الدّنيا الدّنيـ # ية إنّها شرك [١٤] الردى
(*) في ط: «ذكر التشريع» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و فيه:
«فقنعنا» ؛ و نفحات الأزهار ص ١١٩.
و النّقا: الكثيب من الرمل. و المقصود أهله. (اللسان ١٥/٣٣٩ (نقا) ) .
[٢] في ط: «القريض» .
[٣] في د: «سقط» .
[٤] في ط: «أجزاء» .
[٥] من ب.
[٦] من ب.
[٧] في ب: «الذنيّة» .
[٨] في و: «إذا» .
[٩] في ط: «تبّا» .
[١٠] البيتان في مقاماته ص ١٩٢؛ و نفحات الأزهار ص ١١٧؛ و شرح الكافية البديعية ص ١١٣؛ و البيت الأوّل منهما في تحرير التحبير ص ٥٢٣؛ و الإيضاح ص ٣٢٨.
[١١] في د: «و ينتقل» .
[١٢] في و: «إلى ثامنة» .
[١٣] في ب: «فتصير» .
[١٤] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«في الأصل: «شركة الردى» ، و فضلنا استبدالها بـ «شرك» لورودها أوّلا، و لعدم-