خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤١٤ - حسن التخلّص
من قصيدة [١] يمدح بها أبا المنصور نور الدين محمودا [٢] ، عين الأمراء بالديار المصرية[و هو] [٣] [من البسيط]:
ما ذا على العيس لو عادت بربّتها # بقدر ما تتقاضاها المواعيدا
ردّ [٤] الرّكاب لأمر عنّ في خلدي # و سمّه [٥] في بديع الحبّ ترديدا
وقف أبثك ما لان الحديد له # فإن صدقت فقل لي: أنت [٦] داودا [٧]
حلّت عرى النوم عن أجفان ساهرة # ردّ الهوى هدبها [٨] بالنجم معقودا
تفجّرت و عصا الجوزاء تضربها # فأذكرتني موسى و الجلاميدا [٩]
و ما أحلى ما قال بعده كناية عن طول الليل[من البسيط]:
يا ثعلب الفجر [١٠] يا [١١] سرحان أوّله # كلّ الثّريّا فقد صادفت عنقودا [١٢]
و لم يزل ينشر [١٣] هذه العقود الثمينة، مع تفخيم هذا النظم، إلى أن قال[من البسيط]:
ما لي و ما [١٤] للقوافي لا أسيّرها # إلاّ و أقعد محروما و محسودا
أسكرتهم بكئوس الراح [١٥] مترعة # و لم أنل منهم إلاّ العرابيدا
[١] في ط: «قصيدة» .
[٢] في ب، د، ك، و: «محمود» .
[٣] من ب.
[٤] في و: «ردّي» .
[٥] في ب: «و سمّيه» .
[٦] في ب، و: «هل صرت» ؛ و في د: «هل أنت» ؛ و في ط: «هل أبت» .
[٧] داود: هو النبيّ داود، ٧، و إليه تنسب صناعة الدروع الداوديّة الحديديّة؛ و في القرآن الكريم إشارة لذلك: وَ أَلَنََّا لَهُ اَلْحَدِيدَ*`أَنِ اِعْمَلْ سََابِغََاتٍ وَ قَدِّرْ فِي اَلسَّرْدِ [سبأ: ١٠- ١١].
[٨] في د، ك: «هذبها» .
[٩] الأبيات في ديوانه ص ٣٩٧؛ و فيه:
«مقدار ما تتقضّاها» ؛ و «لأمر عزّ نائبه» ؛ و «فإن صدقت فقل: هل صرت داودا» .
[١٠] في د: «الليل» ؛ و في ط: «الصبح» .
[١١] في د، و: «لا» .
[١٢] «تفجّرت... عنقودا» سقطت من ب.
و البيت في ديوانه ص ٣٩٧؛ و فيه: «لا سرحان» ؛ و «خذ الثريّا» .
[١٣] في ب، د، ط، و: «ينثر» .
[١٤] في هـ ك: «ما لي و ما» ن؛ و في و: «ما» كتبت فوق «و» .
[١٥] في ب، و: «المدح» .
غ