خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤٧ - التفويف
التفويف
*
٢٩-
خشّن ألن احزن افرح [١] امنع اعط أنل # فوّف أجد [٢] وشّ رقّق شدّ حبّ لم [٣]
التفويف تأمّلته، فوجدته نوعا لم يفد غير إرشاد ناظمه إلى طرق العقادة، و الشاعر إذا كان معنويّا [٤] و تجشّم مشاقّه، تقصر [٥] يده عن التطاول إلى اختراع معنى من المعاني الغريبة [٦] ، و تجفوه حسان الألفاظ، و لم تعطف [٧] عليه برقّة، و تأنف كلّ قرينة [٨] صالحة أن تسكن له بيتا، و لكنّ شروع المعارضة ملزم بنظمه [٩] ، و لم يسعني غير تشريع الطباق في بيته؛ و هو في اللغة مشتقّ من «الثوب المفوّف» الذي فيه خطوط بيض [١٠] ، و المراد تلوينه و نقشه.
و ظريف هنا [١١] قول ابن قاضي ميلة[من الطويل]:
بعيشي أ لم [١٢] أخبركما أنّه فتى # على لفظه برد الكلام المفوّف [١٣]
(*) في ط: «ذكر التفويف» .
[١] «افرح» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] في د: «أجذ» .
[٣] البيت في ديوانه ورقة ٤ ب؛ و فيه: «افرح احزن» ؛ و «أعظ» ؛ و «أنلي» ؛ و «امنع» سقطت من الديوان؛ و نفحات الأزهار ص ١٢٠.
و البيت كله أفعال أمر للأفعال التالية:
خشّن، ألان، حزن، فرح، منع، أعطى، أنال، فوّف، أجاد، وشّى، رقّق، شدّ، حبّ، لام.
[٤] في ب: «مغلوبا» .
[٥] في ب: «يقصر» .
[٦] «الغريبة» سقطت من ب.
[٧] في ب، ط: «و لم يعطف» .
[٨] في ب: «قافية» ، و في هامشها: «قرينة» .
[٩] في ط: «به» .
[١٠] بعدها في و: «من و لم يسعني غير تشريع الطباق في بيته و هو إلى» . مشطوبة.
[١١] في ب: «و هنا ظريف» ؛ و في ط: «و من ظريف» .
[١٢] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«ألم بالمكان و بالشخص، إذا مرّ به» .
و قد وهم في ذلك، بل هي: «أ لم أخبركما» و الوزن و المعنى يؤكّدان ذلك.
[١٣] البيت له في وفيات الأعيان ٦/١٥٩.