خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٣١ - حسن التخلّص
لا لقّبتني المعالي بابن بجدتها # يوم الفخار و لا برّ التّقى قسمي [١]
إن لم أحثّ مطايا العزم مثقلة # من القوافي تؤمّ المجد عن أمم
من كلّ معربة الألفاظ معجمة # يزينها مدح خير العرب و العجم [٢]
و أين الشيخ صفيّ الدين [٣] من قول كمال الدين بن نبيه [٤] ، و قد تقدّم[ذكر بيته، و هو] [٥] [من البسيط]:
يا طالب الرزق إن سدّت مذاهبه # قل: يا أبا الفتح يا موسى، و قد فتحت [٦]
هذا المخلص لحسن تجريده يستغنى به عن قصيد [٧] ، و قد تقرّر أنّ نظّام البديعيات التزموا أن يكون كلّ بيت منها شاهدا على نوعه بمجرّده ليس له تعلّق بما بعده [٨] و لا بما قبله [٩] .
و مخلص العميان مثل مخلص الشيخ صفيّ الدين [١٠] الحلّيّ[أيضا] [١١] فإنّه غير صالح للتجريد، و ما تتمّ به الفائدة إن لم يأت ناظمه بما قبله، و على مذهب أصحاب البديعيات ما يصلح أن يكون شاهدا، و هو:
يمّم بنا البحر إنّ الرّكب في ظمإ # فقلت: سيروا فهذا البحر عن أمم [١٢]
قد [١٣] تقدّم قولي إنّ العميان أتوا في براعة الاستهلال بصريح المدح [١٤] ، و هو قولهم فيها:
بطيبة انزل و يمّم سيّد الأمم # و انشر له المدح و انثر طيّب الكلم [١٥]
فإذا حصل التصريح بالمدح [١٦] في المطلع، الذي هو براعة الاستهلال، لم يبق
[١] «قسمي» مصححة عن «القسمي» .
[٢] الأبيات في ديوانه ص ٦٩٠-٦٩١. و انظر تخريج كلّ منها كاملا في بابه.
[٣] في ب: «الحليّ» مكان «صفي الدين» ؛ و بعدها في د، ط، و: «الحلّيّ» .
[٤] في ب: «ابن النبيه» مكان «كمال الدين بن نبيه» .
[٥] من ب.
[٦] البيت سبق تخريجه.
[٧] في د: «قصد» ؛ و في ط: «قصيدة» .
[٨] في ط: «قبله» .
[٩] في ط: «بعده» .
[١٠] «صفي الدين» سقطت من ب.
[١١] من ب، د، ط، و.
[١٢] في د، ك، و: «أممي» . و البيت في الحلّة السيرا ص ٦٣.
[١٣] في ط: «و قد» .
[١٤] في ب: «المديح» .
[١٥] البيت سبق تخريجه.
[١٦] في ب: «بالمدح» مكرّرة.