خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٥٣ - المذهب الكلاميّ
المذهب الكلاميّ
*
٥١-
و مذهبي في كلامي أنّ بعثته # لو لم تكن ما تميّزنا على الأمم [١]
المذهب الكلاميّ: نوع كبير [٢] نسبت تسميته إلى الجاحظ، و هو في الاصطلاح: أن يأتي البليغ على صحّة دعواه و إبطال دعوى خصمه بحجّة قاطعة عقليّة، يصحّ [٣] نسبتها إلى علم الكلام، إذ علم الكلام عبارة عن إثبات أصول الدين بالبراهين العقليّة القاطعة.
و قيل إنّ ابن المعتزّ قال: لا أعلم ذلك في القرآن [٤] ، أعني [٥] المذهب الكلاميّ، و ليس عدم علمه مانعا علم غيره، و لم يستشهد على المذهب [٦] الكلاميّ بأعظم من شواهد القرآن [٧] ، و أوضح الأدلّة في شواهد هذا النوع، و أبلغها [٨] قوله تعالى: لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا [٩] ، هذا دليل [١٠] قاطع على وحدانيّته، جلّ جلاله [١١] ، و تمام الدّليل أن نقول [١٢] : لكنّها [١٣] لم تفسد [١٤] ، فليس فيهما آلهة غير [١٥] اللّه.
(*) في ط: «ذكر المذهب الكلاميّ» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٥٠.
[٢] في ب: «كثير» .
[٣] في ب، د، ط، و: «تصحّ» .
[٤] في ب: «القرآن الكريم» .
[٥] بعدها في ب: «علم» مشطوبة.
[٦] في ب: «العلم» .
[٧] في ب: «القرآن العظيم» .
[٨] «و أبلغها» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] الأنبياء: ٢٢.
[١٠] بعدها في ب: «واضح» .
[١١] في ب: «سبحانه و تعالى» مكان «جلّ جلاله» .
[١٢] في ب، و: «يقول» ؛ و في ط: «تقول» .
[١٣] في ط: «لكنّهما» .
[١٤] في ط: «تفسدا» .
[١٥] في ب: «إلاّ» ؛ و في و: «إلاّ» مشطوبة، و فوقها «غير» .