خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٧٦ - الهجو في معرض المدح
[من السريع]:
لي [١] صاحب أفديه من صاحب # حلو التّأنّي حسن الاحتيال
لو شاء من رقّة ألفاظه # ألّف ما بين الهدى و الضّلال
يكفيك منه أنّه ربّما # قاد إلى المهجور طيف الخيال [٢]
قال الشيخ زكيّ الدين [٣] بن أبي الأصبع: لقد تشبّثت بأذيال القاضي [٤] السعيد [٥] في هذا النوع، بقولي فيمن ادّعى الفقه و الكرم[من السريع]:
إنّ فلانا أكرم الناس لا # يمنع ذا الحاجة من فلسه
و هو فقيه ذو اجتهاد و قد # نصّ على التقليد في درسه
فيحسن البحث على وجهه # و يوجب الدّخل على نفسه [٦]
و الفرق بين الهجاء في معرض المدح و بين التهكّم ظاهر [٧] ، فإنّ [٨] التهكّم لا تخلو ألفاظه [٩] من لفظة [١٠] من اللفظ الدّالّ على نوع من أنواع الذمّ، أو لفظة يفهم [١١] من فحواها الهجو [١٢] ؛ و ألفاظ المدح في معرض الذمّ لا يقع [١٣] فيها شيء من ذلك و لا تزال تدلّ [١٤] على ظاهر المدح حتى يقترن [١٥] بها ما يصرفها عنه.
و بيت الشيخ صفيّ الدين [١٦] الحليّ[في هذا النوع] [١٧] [قوله] [١٨] :
[١] في د: «لي» غير واضحة؛ فأثبتها في هامشها.
[٢] الأبيات في ديوانه ٢/٤٨٠؛ و في نفحات الأزهار ص ١٥٥؛ و تحرير التحبير ص ٥٥١.
[٣] «الشيخ زكيّ الدين» سقطت من ب.
[٤] في ب: «بأذيال الفلانيّ» .
[٥] بعدها في ط: «بن سناء الملك» .
[٦] الأبيات لابن أبي الأصبع المصري في تحرير التحبير ص ٥٥١؛ و فيه: «ابن فلان... يستحسن البحث... » .
[٧] «ظاهر» سقطت من ط.
[٨] في ط: «أنّ» .
[٩] في ب: «لا يخلو لفظه» .
[١٠] «من لفظة» سقطت من ب، ط.
[١١] في ب: «توهم» .
[١٢] «الهجو» سقطت من ب.
[١٣] «لا يقع» سقطت من ب.
[١٤] في ب: «و لا يزال يدلّ» ؛ و في ط: «و لا تزال تدلّ» .
[١٥] في ط: «يقرن» .
[١٦] «صفي الدين» سقطت من ب.
[١٧] من د، و؛ و في ب: «في ذلك» .
[١٨] من ب.
غ