خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٢١ - الإبهام
و شيّد الدين و الدّنيا ببيض ظبى # إن لم يضاه بها [١] في الحرب أمضاها [٢]
ثم كرّرت النظر فيها، و استنهضت القلم للكتابة عليها، حسب سؤال منشئها، فنكّس القلم من الخجل رأسه، و صعّد بصريره [٣] الخفيّ [٤] أنفاسه، و قال: لست ممّن يجيد في هذا [٥] التقريظ [٦] عبارة، و لا ينهض بوصف [٧] ما جاء به هذا الرجل من متين كلمه الذي ألجم [٨] الفحول فكأنّما ألقمهم حجارة، فلقد [٩] ترفّع قلمه [١٠] في أرض قرطاس [١١] و سما، و أتى من الرقيق بشيء يحسبه الظمآن ما [١٢] ، و قذف الرعب في القلوب بذكر الوقائع، فورمت خوفا و شكت [١٣] ممّا [١٤] قذف به [١٥] ورما [١٦] ، فلو وازنه القيراطيّ لثقل في الحقيقة عليه، أو حام على حمى ابن أبي حجلة لفرّ [١٧] طائرا من بين يديه، أو جلا على ابن نباتة سلاف [١٨] نظمه لم يقل إليّ بكأسك الأشهى إليّ، أو أورى [١٩] زنده مع الشّوّاء [٢٠] لأحرق قلبه و لم يستحسن منه شيء، أو عاصره [٢١] ابن السّاعاتيّ [٢٢] لم يلتذّ بطيب المنام، أو جارى النصير الحمّامي لألقى شعره [٢٣] في سراب [٢٤] الحمام، أو تقدّم لزمان أبي تمّام و ناظمه [٢٥] لعلم الناس أنّه غير لبيب، و قال له علماء البديع: هذا ضدّك يا
[١] في ط: «تضاه به» .
[٢] في ب: «أم ضاهى» ، و في هامشها:
«أمضاها» ؛ و في و: «أمضاها» ، و في هامشها: «أم ضاهى» . و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٣] في ب، ط: «من صريره» .
[٤] «الخفيّ» سقطت من ط.
[٥] «هذا» سقطت من ب.
[٦] في ط: «التقريض» .
[٧] في ط: «في وصف» .
[٨] في ط: «أفحم» .
[٩] في ب: «و لقد» .
[١٠] «قلمه» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «ص» .
[١١] في ط: «قرطاسه» .
[١٢] يقصد: «ماء» ؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «ما: ترخيم ماء» .
[١٣] في ب: «و سكت» .
[١٤] في ب: «لمّا» .
[١٥] في ط: «بها» .
[١٦] في ب، د: «و رمى» ؛ و في ك: «و رمى» (بألفين) .
[١٧] في ب: «لمرّ» .
[١٨] في د: «سلافة» .
[١٩] في ب: «وارى» .
[٢٠] في و: «الشّوّى» .
[٢١] في ب، ط، و: «عاصر» .
[٢٢] في ب: «ساعاتي» .
[٢٣] في د: «بشعره» .
[٢٤] في ط: «سرب» .
[٢٥] في ب: «و ما نظمه» ؛ و في ط:
«و ناظره» .