خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٦٥ - المناسبة
فبيت [١] الشيخ صفيّ الدين [٢] الحليّ في بديعيّته يقول فيه عن النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) :
مؤيّد العزم و الأبطال [٣] في قلق # مؤمّل الصّفح و الهيجاء [٤] في ضرم [٥]
الشيخ صفيّ الدين [٦] لم يحتج [٧] في بيته إلى المناسبة المعنويّة بل أتى باللفظية، و عجبت منه كيف رضي لنفسه بقول القائل[من الطويل]:
إذا كنت لا [٨] تدري سوى الوزن وحده # فقل أنا وزّان و ما أنا شاعر [٩]
و ليته أتى [١٠] بالمناسبة اللفظية تامّة، فإنّه في عالم [١١] الإطلاق غير مقيّد بتسمية، و مناسبته اللفظية الناقصة/ظاهرة، فقوله [١٢] «مؤيّد العزم» في وزن «مؤمّل الصفح» ، و قوله «و الأبطال في قلق» موازن [١٣] «و الهيجاء في ضرم» .
و لم تنظم [١٤] العميان هذا النوع.
و بيت الشيخ عزّ الدين [١٥] الموصليّ يقول فيه عن النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) :
أ لم تر الجود يجري في يديه أ لم # تسمع مناسبة في قولهم [١٦] بفم [١٧]
الشيخ عزّ الدين [١٨] ، غفر اللّه له [١٩] ، لم يثبت له مع المناسبة المعنويّة و اللفظيّة نسبة، و لكنه قال لمن يخاطبه: أ لم تر الجود يجري في [٢٠] أيادي النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، ألم
ق-و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١] في ب: «و بيت» .
[٢] «الشيخ صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٣] في د، ك: «و الأبطال» .
[٤] في ك: «و الهيجاء» .
[٥] البيت في ديوانه ص ٦٩١؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٤١؛ و نفحات الأزهار ص ١٤٠.
[٦] في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» .
[٧] في د، ك: «لم يجنح» .
[٨] في د، ط، و: «ما» .
[٩] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٠] في ب: «و ليته لو أتى» .
[١١] في ب: «عام» .
[١٢] في ب: «بقوله» .
[١٣] في ب: «في وزن» .
[١٤] في د، ط: «ينظم» .
[١٥] «الشيخ عزّ الدين» سقطت من ب.
[١٦] في ب، د، ط، و: «قوله» .
[١٧] في ط: «نعم» . و البيت في نفحات الأزهار ص ١٤٠؛ و فيه: «من يديه» .
[١٨] في ب: «الموصلي» مكان «عزّ الدين» .
[١٩] في ب: «لنا و له» .
[٢٠] في د، ط، و: «من» .