خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٠ - المقابلة
قافيته [١] مستدعاة، فإنّ الذي ذكره مختصّ بالرجل [٢] و بغيره [٣] ، و المعنى قد تمّ بدون الرجل؛ و قال [٤] زكيّ الدّين بن أبي الأصبع: لو كان لما اضطرّ إلى القافية أفاد بها معنى زائدا بحيث/يقول «بالبشر» لكان البيت نادرا، و على كلّ تقدير، بيت أبي دلامة أفضل من بيت المتنبّي لصحّة المقابلة، لأنّه قابل بالأضداد، و المتنبّي قابل [٥] بغير الأضداد، و المقابلة بالأضداد أفضل، و هو مذهب السّكّاكيّ، فإنّه قال: المقابلة هو [٦] أن يجمع [٧] بين شيئين متوافقين و أكثر [٨] ، ثمّ إذا شرطت هنا [٩] شيئا [١٠] شرطت [١١] هناك [١٢] ضدّه. انتهى [١٣] .
و بيت المتنبّي أفضل بالكثرة عند غير [١٤] السكّاكيّ، فإنّ [١٥] المقابلة عنده لا تصحّ إلاّ بالأضداد؛ و أسلم من بيت أبي الطيّب في التركيب ما أورده الصاحب شرف الدين مستوفي إربل في هذا الباب، و هو [١٦] [من الطويل]:
على رأس عبد تاج عزّ يزينه # و في رجل حرّ قيد ذلّ يهينه [١٧]
ق-
ما أحسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا # و أقبح الكفر و الإفلاس بالرجل
[ديوانه ص ٢٩٥].
[١] في ط: «القافية» .
[٢] في هامش ط: «قوله: «مختصّ بالرجل إلخ... » صوابه: «غير مختصّ بالرجل» » . (حاشية) .
[٣] في ب: «و غيره» .
[٤] في ط: «قال» .
[٥] «قابل» سقطت من ط.
[٦] «هو» سقطت من ط.
[٧] في ب، د، ط: «تجمع» .
[٨] في ط: «فأكثر» .
[٩] سقطت من ب؛ و في ط: «هناك» .
[١٠] «شيئا» سقطت من ب، د، ك؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[١١] «شرطت» سقطت من ب.
[١٢] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«هناك: هكذا وردت في الأصل، و الأصح «هنا» ؛ و يقصد: إذا شرط هناك أي في المتوافقين فأكثر، شرطت هنا أي في الأضداد، ضدّه» .
[١٣] في هامش ب: «و منه قول ظهير الدين الحنفيّ[من الطويل]
لهم منّي الإعزاز و الحبّ و الرّضا # و لي منهم (*) الإذلال و البغض و السخط
و منه قول العناياتيّ[من الطويل]:
أبيت سرورا بالدّجى أشكر اللقا # و أصبح غمّا بالضّحى أشتكي الهجرا»
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
(*) «منهم» مكرّرة سهوا. غ
[١٤] في ك: «غير» كتبت فوق «عند» .
[١٥] في ط: «و إنّ» .
[١٦] «في هذا الباب، و هو؛ سقطت من ط.
[١٧] في ط: «يشينه» . و البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
غ