خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٦٧ - التوشيع
التوشيع
*
٥٣-
و وشّع العدل [١] منه الأرض فاتّشحت # بحلّة الأمجدين العهد و الذّمم [٢]
«التوشيع» مأخوذ من «الوشيعة» [٣] ، و هي الطريق [٤] الواحدة في البرد المطلق، و كأن [٥] الشاعر أهمل البيت[كلّه] [٦] إلاّ آخره، فإنّه أتى فيه بطريقة تعدّ من المحاسن؛ و هو عند أهل هذه الصناعة عبارة عن أن يأتي [٧] المتكلّم أو الشاعر باسم مثنّى في حشو العجز ثم يأتي بعده باسمين مفردين هما عين [٨] ذلك المثنى، يكون الآخر منهما قافية بيته أو سجعة [٩] كلامه كأنهما تفسير له. و قد جاء من ذلك في السنّة الشريفة ما لا يلحق بلاغته [١٠] ، و هو قوله، (صلّى اللّه عليه و سلّم) : «يشيب المرء و تشبّ [١١] معه خصلتان: الحرص و طول [١٢] الأمل» [١٣] .
و من [١٤] أمثلة هذا الباب [١٥] في [١٦] النظم قول الشاعر[من البسيط]:
أمسي و أصبح من تذكاركم و صبا # يرثي لي [١٧] المشفقان: الأهل و الولد
(*) في ط: «ذكر التوشيع» .
[١] في ك: «العذل» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٤٤.
[٣] في ب: «الوشعة» .
[٤] في ط، و: «الطريقة» .
[٥] في ب، د، ط، و: «فكأنّ» .
[٦] من ب.
[٧] في د، ط: «يتكلّم» .
[٨] في ب: «غير» .
[٩] في و: «شجعة» .
[١٠] في ب: «بالأعنّة» .
[١١] في و: «و تشيب» .
[١٢] في ط: «و طلول» .
[١٣] الحديث في ميزان الاعتدال ص ٨٦٩١؛ و لسان الميزان لابن حجر ٦/٢٦٥؛ و فيهما: «و يشيب معه... » .
[١٤] في ب: «و في» .
[١٥] في ب، و: «النوع» .
[١٦] في ب: «من» .
[١٧] في و: «له» .
غ