خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١١١ - الإبهام
بارك اللّه للحسن # و لبوران في الختن
يا إمام الهدى ظفر # ت و لكن ببنت من [١]
فلم يعلم[ما] [٢] أراد بقوله «ببنت من» في الرفعة أو في الضّعة [٣] ، فاستحسن الحسن منه [٤] ذلك و ناشده: أسمعت هذا المعنى أم ابتكرته؟فقال: لا و اللّه، إلاّ [٥] [أنّي] [٦] نقلته من شعر شاعر مطبوع كان [٧] كثير العبث بهذا النوع.
و اتّفق [٨] أنه فصّل قباء عند خيّاط أعور اسمه زيد [٩] ، فقال له الخيّاط على سبيل [١٠] العبث به: سآتيك به لا تدري أقباء [١١] أم دوّاج [١٢] ؛ فقال له الشاعر: إن فعلت ذلك لأنظمنّ [١٣] فيك بيتا لا يعلم أحد ممّن سمعه أ دعوت لك أم دعوت [١٤] عليك، ففعل الخيّاط، فقال الشاعر[من مجزوء الرمل]:
خاط لي زيد [١٥] قباء [١٦] # ليت عينيه سواء [١٧] /
[١] البيتان لمحمد بن حازم الباهليّ في تحرير التحبير ص ٥٩٦-٥٩٧؛ و نفحات الأزهار ص ٦٦؛ و معجم المصطلحات البلاغية ص ٢٧.
و الختن: أبو امرأة الرجل و أخوها و كل من كان من قبل امرأته؛ أو الصهر، أو زوج فتاة القوم و من كان من قبله.
(اللسان ١٣/١٣٨ (ختن) ) .
[٢] من ط.
[٣] في ب، ط، و: «الصغر» .
[٤] في ط: «و استحسن منه الحسن» .
[٥] في ط: «بل» ؛ و في و: «إنّي» كتبت تحت «إلاّ» .
[٦] من و.
[٧] «كان» سقطت من ط.
[٨] في ط: «اتفق» .
[٩] في ب: «عمرو» .
[١٠] في ب، ط، و: «طريق» .
[١١] في د: «أقباء» . و القباء من الثياب: الذي يلبس. (اللسان ١٥/١٦٨ (قبا) .
[١٢] في د، ط، و: «هو أم دوّاج» . و الدّوّاج:
ضرب من الثياب كاللّحاف يلبس.
(اللسان ٢/٢٧٧ (دوج) ) .
و في هامش د: «و الدّواج: كـ «رمّان» و «غراب» ، الذي يلبس» . و قد أشير فوقها بـ «خ» ، و تحتها بـ «قاموس» .
[١٣] في د: «لأنظمنّ» مصححة عن «لألأنظمن» . و في ط: «لأعملنّ» .
[١٤] «دعوت» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٥] في ب: «عمرو» ، و في هامشها: «زيد» .
[١٦] في د، و: «جاء من زيد قباء» ؛ و في هـ ك:
«جاء من زيد قباء» خ.
[١٧] البيت لبشّار بن برد في ديوانه ص ١٢؛ و فيه:
خاط لي عمرو قباء # ليت عينيه سواء-