خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢١٣ - التغاير
التغاير
*
٢٧-
أغاير النّاس في حبّ الرقيب فمذ # أراه أبسط آمالي بقربهم [١]
التغاير سمّاه قوم «التلطّف» ، و هو أن يتلطّف الشاعر بتوصّله إلى مدح ما كان قد ذمّه هو أو غيره، أو ذمّ ما مدحه هو أو غيره [٢] .
فأمّا مدح الإنسان ما ذمّه غيره، فإنّ الإمام [٣] عليّ[بن أبي طالب] [٤] ، رضي اللّه عنه [٥] ، أتى فيه بما يمتزج صافي مشربه بالأرواح، و ينقلنا ببديع بلاغته من الإبهام إلى الإيضاح، من [٦] ذلك خطبته [٧] التي مدح فيها الدنيا مغايرا لأمثاله في ذمّها حيث قال:
«أيّها الذامّ للدّنيا [٨] ، المغترّ بغرورها، بم [٩] تذمّها، أنت المجترم [١٠] عليها أم هي المجترمة [١١] عليك، متى استهوتك، أم [١٢] متى غرّتك، أ بمصارع آبائك من
(*) في ط: «ذكر التغاير» ؛ و في و:
«المغايرة» ، و في هامشها: «التغاير صح» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٠٤.
[٢] أو ذمّ... غيره» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[٣] بعدها في ط: «أمير المؤمنين» .
[٤] في د، ط، و.
[٥] في ب: «رضي اللّه تعالى عنه» ؛ و في ط:
«كرم اللّه وجهه» .
و في هامش ب: «قف على خطبة الإمام علي في مدح الدنيا» . (حاشية) .
[٦] في ط: «فمن» .
[٧] بعدها في ب: «رضي اللّه عنه» .
[٨] «مغايرا لأمثاله... للدنيا» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] في و: «ثمّ» .
[١٠] في ب، د، و: «المتجرّم» ؛ و في ط:
«المتجرّئ» .
[١١] في ب، د، و: «المتجرّمة» ؛ و في ط:
«المتجرّئة» .
[١٢] «أم» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «ص» .
غ