خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩٢ - التهكّم
فشاهد البشارة في موضع الإنذار من الكتاب العزيز [١] ، قوله تعالى: بَشِّرِ اَلْمُنََافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً (١٣٨) [٢] ؛ و شاهد المدح في معرض الاستهزاء، بلفظ المدح قوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْكَرِيمُ (٤٩) [٣] ؛ و قال [٤] الزمخشري:
[إنّ] [٥] في تأويل قوله تعالى: لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ [٦] ، تهكّما، فإنّ المعقّبات هم الحرس من حول السلطان [٧] يحفظونه على زعمه من أمر اللّه [٨] ، على سبيل التهكّم، فإنّهم لا يحفظونه من أمره في [٩] الحقيقة إذا جاء، و اللّه أعلم.
و منه قوله تعالى: قُلْ بِئْسَمََا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمََانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١٠] ؛ فقوله تعالى [١١] : «إيمانكم» تهكّم [١٢] .
و من التّهكّم في السّنّة الشريفة/قول النبيّ [١٣] ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) : «بشّر مال البخيل بحادث أو وارث» [١٤] .
و شاهد المدح في موضع الاستهزاء[من النظم] [١٥] قول ابن الذرويّ [١٦] في ابن أبي حصينة [١٧] من أبيات[من الخفيف]:
لا تظنّنّ حدبة الظّهر عيبا # فهي في الحسن من صفات الهلال
و كذاك القسيّ محدودبات # و هي أنكى من الظّبى و العوالي [١٨]
ق-ك؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[١] «من الكتاب العزيز» سقطت من ط.
[٢] النساء: ١٣٨.
[٣] الدخان: ٤٩.
[٤] في ط: «قال» .
[٥] من ب، د، ط، و.
[٦] الرعد: ١١.
[٧] في د: «الشيطان» ؛ و في ك: «الشياطين خ» ، و في هامشها: «السلطان» خ.
[٨] بعدها في ب: «تعالى» .
[٩] في ب: «على» .
[١٠] البقرة: ٩٣.
[١١] «تعالى» سقطت من ب، ط.
[١٢] في د: «تهكّم به» .
[١٣] في ط: «قوله» .
[١٤] في و: «وراث» . و الحديث في تحرير التحبير ص ٦٩٥؛ و الميداني ١/١٢٠؛ و خزانة الأدب للبغدادي ٩/٢٤٤؛ و فيه:
«بشّر مال الشحيح بحادث أو وارث» مثل مولّد.
[١٥] من ب، د، ط، و.
[١٦] في ب: «الزرونيّ» ؛ و في د، ك، و:
«الزرويّ» .
[١٧] في د: «ابن حصينة» .
[١٨] في ب: «و العوال (ي) » .