خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٨٢ - التشطير
التشطير
*
٥٦-
و انشقّ من أدب له بلا كذب # شطرين في قسم تشطير ملتزم [١]
التشطير [٢] : هو أن يقسم الشاعر بيته شطرين ثمّ يصرّع كلّ شطر منهما، لكنّه [٣] يأتي بكلّ شطر من بيته مخالفا لقافية الآخر، ليتميّز كلّ شطر عن أخيه؛ فمن ذلك قول [الشاعر و هو] [٤] مسلم بن الوليد[من البسيط]:
موف على مهج في يوم ذي رهج # كأنّه أجل يسعى إلى أمل [٥]
هذا البيت تصريعه [٦] صحيح، و لكنّ تصريع الشطر الثاني قافيته الأولى مرفوعة و الثانية مجرورة، و هذا عيب في تصريع التشطير.
و قول أبي تمّام في هذا الباب خالص من ذلك، و هو[من البسيط]:
تدبير معتصم باللّه [٧] منتقم # للّه مرتغب [٨] في اللّه مرتقب [٩]
(*) في ط: «ذكر التشطير» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٧١.
[٢] قبلها في د: «هو» .
[٣] في ب: «لكنّ» .
[٤] من ب.
[٥] البيت في ديوانه ص ٩؛ و نفحات الأزهار ص ٢٧٠؛ و تحرير التحبير ص ٣٠٨، ٤٣٩؛ و شرح الكافية البديعيّة ص ١٨٩؛ و فيه: «مهج» ؛ و «إلى رجل» .
و المهج: حسن الوجه بعد علّة، أو هو النضارة. (اللسان ٢/٣٧٠ (مهج) ) ؛ و الرّهج: الغبار أو السحاب الرقيق.
(اللسان ٢/٢٨٤ (رهج) ) .
[٦] في ب، و: «تشطيره» .
[٧] بعدها في و: «منتصر» مشطوبة.
[٨] في ب: «مرتقب» .
[٩] البيت في ديوانه ١/١٠٠؛ و فيه: «للّه مرتقب في اللّه مرتهب» ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٧٠؛ و فيه: «للّه مرتقب في اللّه مرتغب» ؛ و تحرير التحبير ص ٣٠٨؛ و الإيضاح ص ٣٢٧.