خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٨٢ - إرسال المثل
عار علينا و قبيح الذكر [١] # أن يجعل [٢] الكفر مكان الشكر
و ليس في العالم ظلم جاري # إذ كان ما يجري بأمر [٣] الباري
و أسعد العالم عند اللّه # من ساعد الناس بفضل الجاه
و من أغاث البائس الملهوفا/ # أغاثه اللّه إذا ما خيفا [٤]
إنّ العظيم يدفع العظيما # كما الجسيم يحمل الجسيما
و إنّ [٥] من خلائق الكرام # رحمة ذي البلاء و الأسقام [٦]
و إنّ من شرائط العلوّ # العطف في البؤس على العدوّ
قد قضت العقول أنّ الشفقه # على الصديق و العدوّ صدقه
و قد علمت و اللبيب يعلم # بالطبع لا يرحم من لا يرحم
و المرء [٧] لا يدري متى [٨] يمتحن # فإنّه في دهره مرتهن
و إن نجا اليوم فما ينجو غدا # لا يأمن الآفات إلاّ بالرّدى [٩]
لا تغترر بالحفظ [١٠] و السّلامه # فإنّما الحياة كالمدامه
و العمر مثل الكأس و الدّهر القذر [١١] # و الصفو لا بدّ له من الكدر [١٢]
انظر أيّها المتأمّل، كيف أتبعت [١٣] قوله: «فإنّما الحياة كالمدامة» بقوله:
«و العمر [١٤] مثل الكأس» و إذا نظرت إلى آخر البيت الثاني [١٥] ، رأيت الاتّفاق [١٦]
[١] في ب، د، ط، و: «ذكر» .
[٢] في ط، و: «نجعل» .
[٣] في و: كلمة مشطوبة؛ و في هامشها:
«بأمر» صح.
[٤] في ك: «ما خيفا خ» ، و في هامشها:
«أخيفا» خ؛ و في ب، د، ط: «أخيفا» .
[٥] في ط: «فإنّ» .
[٦] في ب، د: «و السقام» .
[٧] في ط: «فالمرء» .
[٨] في ب: «بمن» .
[٩] في ط: «ذو الردى» .
[١٠] في ب، د، ك، و: «بالخفض» .
[١١] في ب، د، ك، و: «القدر» .
[١٢] الأرجوزة في ديوانه ورقة ٧٧ أ-٧٧ ب؛ و فيه: «ذكر أن نجعل» ؛ و «إذا أخيفا» ؛ و «بالخفض» ؛ و «القدر» .
[١٣] «أتبعت» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «ص» .
[١٤] في ط: «فالعمر» .
[١٥] «الثاني» سقطت من ط.
[١٦] في ب: «الانتقال» .