خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١٣ - تجاهل العارف
و بيت العميان[في بديعيتهم] [١] :
إذا بدا البدر تحت الليل قلت له # أ أنت يا بدر أم مرأى وجوههم [٢] ؟
هذا البيت لم يعمر بشيء من محاسن الأدب لما فيه من الركّة.
و بيت الشيخ عزّ الدين الموصليّ في بديعيّته [٣] [في هذا النوع، هو] [٤] :
و عارف [٥] مذ بدا بدري تجاهل لي # و قال: حبّك؟أم ذا البدر في الظّلم [٦] ؟
الشيخ عزّ الدين [٧] مع التزامه بالتورية في تسمية النوع الذي استوعب كلمتين من البيت، بيته أرقّ من بيت العميان، و أعمر بالمحاسن.
و بيت بديعيّتي [٨] :
و افترّ عجبا تجاهلنا بمعرفة # قلنا أبرق [٩] بدا أم ثغر مبتسم [١٠] ؟
هذا البيت شاهد في تجاهل العارف على المبالغة في التشبيه، و هو القسم الذي تقرّر في أوّل/الكلام على هذا [١١] النوع، و قلنا إنّه المتقدّم [١٢] على بقية الأقسام من تجاهل العارف، فإنّ فيه سوق المعلوم في مقام [١٣] غيره لنكتة المبالغة في التشبيه، كما قرّره السكاكيّ، و قولي هنا [١٤] «تجاهلنا بمعرفة» لا يخفى ما فيه [١٥] من الحسن على أهل الذوق[السّليم] [١٦] .
[١] من ب، ط، و.
[٢] البيت في الحلّة السّيرا ص ١٤٤.
[٣] «في بديعيّته» سقطت من ط.
[٤] من ب.
[٥] في ب: «و طارف» .
[٦] البيت في نفحات الأزهار ص ٤٧.
[٧] في ب: «الشيخ الموصليّ» .
[٨] في ب: «و بيتي» .
[٩] في ب: «أبدر» .
[١٠] البيت سبق تخريجه.
[١١] «هذا» سقطت من ط.
[١٢] في د، ط، و: «المقدّم» .
[١٣] «في» سقطت من د؛ و في ب: «في مساق» ، و في هامشها: «في مقام» .
[١٤] «هنا» سقطت من ط.
[١٥] «لا يخفى ما فيه» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «ص» .
[١٦] من ط؛ و بعدها في د، ط: «و اللّه أعلم» ؛ و في و: «و اللّه تعالى أعلم» .
غ