خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١٢ - تجاهل العارف
و من الذي أعجبني في هذا النوع [١] ، أعني [٢] تجاهل العارف، إلى الغاية [٣] ، قول بعضهم[من الوافر]:
أقول له: علام تميل عجبا # على ضعفي و قدّك مستقيم؟
فقال [٤] : تقول عنّي [٥] فيّ ميل # فقلت له: كذا نقل النسيم [٦]
و مليح هنا قول ابن نباتة السعديّ [٧] [من الطويل]:
فو اللّه ما أدري أ كانت مدامة # من الكرم تجنى أم من الشمس تعصر [٨]
و أورد صاحب «الصّناعتين» في هذا الباب ما كتبه إليه [٩] بعض أهل الأدب و هو:
سمعت بورود كتابك فاستفزّني الفرح قبل رؤيته [١٠] ، و هزّ عطفي المرح أمام مشاهدته [١١] ، فما أدري، أسمعت [١٢] بورود كتاب، أم ظفرت برجوع [١٣] شباب؟ و لم أدر ما رأيت، أخطّ مسطور [١٤] ، أم روض ممطور، و كلام منثور، أم وشي منشور [١٥] ؟.
و بيت الشيخ صفيّ الدين [١٦] [في بديعيته] [١٧] ، غاية في هذا الباب، و هو [١٨] :
يا ليت شعري أ سحرا كان حبّكم، # أزال عقلي، أم ضرب من اللّمم؟ [١٩]
[١] «في هذا النوع» سقطت من ب.
[٢] في ب: «من» .
[٣] «إلى الغاية» سقطت من ط، و.
[٤] في د: «قال» .
[٥] في و: «عنّي م تقول م» .
[٦] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] في د، ك، و: «السغديّ» .
[٨] البيت لم أقع عليه في ديوانه.
[٩] «إليه» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها.
[١٠] سقطت من د؛ و في ك: «برؤيته» ، و في هامشها: «قبل رؤيته» خ.
[١١] في د: «مشاهته» .
[١٢] في ب: «سمعت» .
[١٣] في ط: «أم رجوع» مكان «أم ظفرت برجوع» .
[١٤] في ب: «أم سطور» .
[١٥] في ط: «أ رأيت خطّا مسطورا أم روضا ممطورا أم كلاما منثورا أم وشيا منشورا» مكان: «ما رأيت... منشور» .
[١٦] في ب: «الشيخ الحليّ» ؛ و بعدها في د، و: «الحليّ» .
[١٧] من و.
[١٨] «و هو» سقطت من ط؛ و «و هو سمعت... الباب و هو» سقطت من و، و تثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح صح» .
[١٩] البيت في ديوانه ص ٦٩٠؛ و شرح الكافية البديعية ص ١١٧؛ و نفحات الأزهار ص ٤٧؛ و فيهما: «أم ضربا» .