خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٢١ - حسن التخلّص
يذود شبا القنا عن وجنتيها [١] # كمنع الشّوك للورد الجنيّ
إذا ما رمت أقطفه بعيني # تقول [٢] : حذار [٣] من مرعى وبيّ [٤]
لسان السّيف من أدنى و شاتي # و من رقباي [٥] طرف السّمهريّ
كأنّ لجفنها في كلّ قلب # فعال المشرفيّ الأشرفيّ [٦]
و يعجبني من مخالص الشّابّ الظريف شمس الدّين محمّد بن العفيف [٧] قوله من قصيد [٨] ، يمدح بها القاضي فتح الدين بن عبد [٩] الظاهر، تحمّس في غزلها و تغزّل في تحمّسها إلى المخلص[منها] [١٠] ، مطلعها[من البسيط]:
أرح يمينك ممّا أنت معتقل # أمضى الأسنّة ما فولاذه الكحل [١١]
و ما أحلى ما قال بعده[من البسيط]:
يا من يريني المنايا و اسمها نظر # من السّيوف المواضي و اسمها مقل
ما بال ألحاظك المرضى تحاربني # كأنّما كلّ لحظ فارس بطل
من دونها كثب من دونها حرس # من دونها قضب من دونها أسل
و معشر لم تزل [١٢] في الحرب بيضهم [١٣] # حمر الخدود و ما من شأنها الخجل
يثني حديث الوغى أعطافهم طربا # كأنّ ذكر المنايا بينهم غزل
من كلّ[ذي] [١٤] طرّة سوداء يلبسها # و شيبها من غبار النّقع متّصل [١٥]
[١] في ك: «وجنيها» ، و في هامشها: «بيان:
وجنتيها» ؛ و في و: «مقلتيها» مشطوبة، و في هامشها: « وجنتيها» صح.
[٢] في ب، ط، و: «يقول» .
[٣] في ك: «حذارا» .
[٤] وبيّ: مخفّفة من «وبيء» . و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «وبي: أي وبيل، و مرعى وبي: أي سيّئ العاقبة» !!
[٥] رقباي: أي رقبائي، ج رقيب.
[٦] الأبيات في ديوانه ص ٢٧١؛ و نفحات الأزهار ص ١٢٦؛ و فيه: «بلحظي يقول:
حذار» ... مكان «بعيني تقول حذارا» .
[٧] في ب: «ابن الشيخ العفيف عفيف الدين» مكان «محمد بن العفيف» .
[٨] في و: «من قصيدة» .
[٩] في ط: «عبد اللّه» .
[١٠] من ب.
[١١] البيت في ديوانه ص ٢٤٩.
[١٢] في ب: «لم يزل» .
[١٣] في ط: «تبصرهم» .
[١٤] من ب، د، ط، و.
[١٥] في ط: «منتصل» .
غ