خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٥٩ - المناسبة
عماد الدين بن القضاميّ أخا شيخنا قاضي القضاة علاء الدين الحنفيّ، نوّر اللّه ضريحه، و جعل من الرحيق المختوم غبوقه و صبوحه [١] ، نظم قصيدة امتدح بها المقرّ المرحوميّ السيفيّ أرغون الأسعردي، كافل المملكة الشريفة [٢] الحمويّة، و عرضها، قبل إنشادها للممدوح [٣] ، على أخيه المشار إليه، فانتهى منها إلى بيت في المديح [٤] يقول فيه[من الطويل]:
خبير [٥] بتدبير الأمور فمن يرى # سوى ما يراه فهو في هذه أعمى [٦]
فقال له شيخنا قاضي القضاة علاء الدين: يجب أن تقول [٧] لأجل المناسبة المعنويّة موضع «خبير» «بصير» .
و قد عدّوا من محاسن الأمثلة المعنويّة قول أبي الطيّب المتنبّي[و هو] [٨] [من الطويل]:
على سابح موج [٩] المنايا بنحره # غداة كأنّ النّبل [١٠] في صدره و بل [١١]
فإنّ بين لفظة «السباحة» و لفظتي «الموج» و «الوبل» تناسبا معنويّا، صار البيت به متلاحما، و الذي عقد الناس الخناصر عليه [١٢] ، في هذا الباب، قول ابن رشيق القيرواني[و هو] [١٣] [من الطويل]:
أصحّ و أقوى ما رويناه في الندى # من الخبر المأثور منذ قديم [١٤]
أحاديث يرويها [١٥] السّيول عن الحيا # عن البحر عن جود [١٦] الأمير تميم [١٧]
[١] «نوّر... و صبوحه» سقطت من ب.
[٢] «الشريفة» سقطت من ب.
[٣] في ط: «للمدح» .
[٤] في ب، د، ط، و: «في المديح إلى بيت» .
[٥] في د: «خبير» (*خ) .
[٦] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٧] في ك: «يقول» .
[٨] من ب.
[٩] في د: «موج» .
[١٠] في ب، ك: «النيل» .
[١١] البيت في ديوانه ص ٤٥؛ و تحرير التحبير ص ٣٦٥.
[١٢] في ب، د، ط: «عليه الخناصر» .
[١٣] من ب.
[١٤] في د: «قديم» .
[١٥] في ب، د، ط، و: «ترويها» .
[١٦] في هـ ك: «صوابه: «كفّ» » .
[١٧] في د: «تميم» . و البيتان في ديوانه ص ١٧٠- ١٧١؛ و تحرير التحبير ص ٣٦٦؛ و فيه:
«ترويها» ؛ و الإيضاح ص ٢٩٣؛ و نظم الدّرّ ص ٢٩٠.