خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤ - المقابلة
المقابلة
*
١٣-قابلتهم بالرّضى و السّلم منشرحا # ولّوا غضابى [١] فيا حربي [٢] لغيظهم [٣]
المقابلة أدخلها جماعة في المطابقة، و هو غير صحيح، فإنّ المقابلة أعمّ من المطابقة، و هي [٤] التنظير بين شيئين و أكثر [٥] ، و بين ما [٦] يخالف و بين ما يوافق؛ فبقولنا «و ما يوافق» [٧] صارت[المقابلة] [٨] أعمّ من المطابقة، فإنّ التنظير بين ما [٩] يوافق ليس بمطابقة، و هذا مذهب زكيّ الدين بن أبي الأصبع، فإنّه قال: صحّة المقابلات عبارة عن توخّي المتكلّم بين الكلام على ما ينبغي، فإذا أتى بأشياء [١٠] في صدر كلامه أتى بأضدادها في عجزه على الترتيب، بحيث يقابل الأوّل بالأوّل و الثاني بالثاني لا يخرم من ذلك شيئا [١١] في المخالف و الموافق، و متى [١٢] أخلّ بالترتيب كانت المقابلة فاسدة [١٣] ، و قد تكون المقابلة بغير الأضداد [١٤] .
و الفرق بين المطابقة و المقابلة من وجهين، أحدهما أنّ المطابقة لا تكون إلاّ
(*) في ط: «ذكر المقابلة» .
[١] في ط، و: «غضابا» .
[٢] في ب، د، و: «حزني» .
[٣] البيت في ديوانه ورقة ٤ أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٥٧؛ و فيهما: «غضابا» .
[٤] في ك: «و هو» .
[٥] في ط: «فأكثر» .
[٦] في ب، د، ط، و: «و ما» .
[٧] «فبقولنا: و ما يوافق» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٨] من ط.
[٩] في د: «ما بين ما» .
[١٠] في ب: «ناشيا» .
[١١] «شيئا» سقطت من ك؛ و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٢] في ب: «و من» .
[١٣] في ب: «فائدة» .
[١٤] «بغير الأضداد» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مع ما يليها مشارا إليها بـ «صح» .