خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٠٧ - التوشيح
إلاّ لكون كلّ منهما يدلّ صدره على عجزه، و الفرق أنّ دلالة التصدير لفظيّة و دلالة التوشيح معنويّة.
و الفرق [١] بين التوشيح [٢] و التمكين أيضا أنّ التوشيح قد تقدّم أنه لا بدّ أن يتقدّم قافيته معنى يدلّ عليها و التمكين [٣] بخلاف ذلك.
و العميان لم ينظموا نوع التوشيح في بديعيتهم.
و بيت الشيخ [٤] صفيّ الدّين [٥] الحليّ [٦] :
هم أرضعوني ثديّ [٧] الوصل حافلة # فكيف يحسن منها حال منفطم [٨]
فقصيدة [٩] الشيخ [١٠] صفي الدين [١١] قد علم أنّها ميميّة، و قد مرّ على السامع منها عدّة أبيات، و قد صدّر بيت التوشيح بذكر «الرضاع» و «الثديّ» ، فما يخفى أن تكون القافية «منفطما» إلاّ على كلّ أجنبيّ من هذا العلم، و لقد برز [١٢] في حسن هذا التركيب و استجلاب [١٣] الرقّة على من تقدّمه.
و بيت الشيخ عزّ الدين [١٤] الموصليّ [١٥] [في بديعيّته هو قوله] [١٦] :
عقلي و نومي [١٧] بتوشيح الهوى سلبا # فبتّ صبّا بلا حلم و لا حلم [١٨]
[١] «دلالة التصدير... و الفرق» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] بعدها في د: «و التكميل» .
[٣] «أيضا أنّ... و التمكين» سقطت من ك، و؛ و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] «الشيخ» سقطت من ط، و.
[٥] «صفي الدين» سقطت من ب، و.
[٦] «الحليّ» سقطت من ط؛ و في و:
«الصّفيّ» ، و في هامشها: «الشيخ صفيّ الدين الحليّ» صح.
[٧] في ك: «ثديّ» ، و في هامشها: «لبان» خـ.
[٨] في ط: «منفطمي» . و البيت في ديوانه ص ٦٨٦؛ و شرح الكافية البديعية ص ٧٤؛ و نفحات الأزهار ص ٢٣٦.
[٩] في د: «قصيدة» .
[١٠] «الشيخ» سقطت من ط.
[١١] في ب: «الشيخ الحليّ» .
[١٢] في د: «برّد» .
[١٣] في ط: «باستجلاب» .
[١٤] «عزّ الدين» سقطت من ب.
[١٥] «الموصلي» سقطت من ط.
[١٦] من ب.
[١٧] في ط: «نومي و عقلي» .
[١٨] البيت في نفحات الأزهار ص ٢٣٦.