خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٠٨ - التوشيح
و قال [١] في شرحه [٢] : الهوى وشّحني برداء غطّاني فسلب عقلي و نومي [٣] ، و أسهرني [٤] فصرت بلا حلم و لا حلم؛ و هذه [٥] عبارته بنصّها [٦] ، و اللّه أعلم [٧] .
و بيت بديعيّتي [٨] [هو] [٩] :
توشيحهم بملا تلك الشّعور إذا # لفّوه طيّا تعرّفنا بنشرهم [١٠] /
هذا النوع، أعني التوشيح، يفتقر الناظم إلى قدح زناد الفكر في سبك معانيه، مع الملكة و البسطة [١١] في علم الأدب، و حسن التصريف [١٢] ، لا سيّما إذا التزم بتسمية [١٣] [النوع] [١٤] ، و أبرز التسمية منتظمة في سلك التورية من جنس الغزل، فتسمية النوع هنا [١٥] قد عرفت، و الإتيان في هذا البيت بلفظة [١٦] «الملا» هي التي رشّحت [١٧] جانب التوشيح الجائل على العاتق و الكشح، و أمّا توشيح «الهوى» في بيت الشيخ عزّ الدين [١٨] فلم ينسج على منوال مقبول، لأنّ استعارة «الوشاح» [١٩] لـ «الهوى» المقصور، الذي هو الغرام لم يفهم منها شيء يقرب من التشبيه، فإنّ علماء البديع قالوا: الاستعارة هي ذكر الشيء باسم غيره و إثبات ما لغيره له لأجل المبالغة في التشبيه، و على هذا التقدير فاستعارة [٢٠] «الملا» لـ «الشّعور» ، في حالة توشيح «الأحباب» بها، هي الاستعارة التي تستعار [٢١] منها المحاسن الأدبيّة، فإنّ حسن التشبيه قد غازل بعيون كماله في [٢٢] غزلها.
[١] في ط: «قال» .
[٢] في ب: «شرح الهوى» .
[٣] في ط: «نومي و عقلي» .
[٤] «و أسهرني» سقطت من ط.
[٥] في و: «هذه» .
[٦] في ب: «بنصّها» مكرّرة؛ و في د، و:
«بفصّها» .
[٧] «و اللّه أعلم» سقطت من ط؛ و في ب:
«و اللّه سبحانه و تعالى أعلم بالصواب» .
[٨] في ط: «و بيتي» .
[٩] من ب.
[١٠] البيت سبق تخريجه.
[١١] في ب: «و البسط» ؛ و في د: «و البسيطة» .
[١٢] في ط: «التصرّف» .
[١٣] في ب، د، و: «بتسميته» .
[١٤] من ط.
[١٥] في ك: «هنا» كتبت فوق «النوع» .
[١٦] في ب، ط: «بلفظ» .
[١٧] في ط: «هو الذي رشح» .
[١٨] في ب: «الشيخ الموصلي» .
[١٩] في ب: «الاستعارة في الوشاح» .
[٢٠] في ط: «تكون استعارة» .
[٢١] في ب، ط: «يستعار» .
[٢٢] «في» سقطت من ط.