خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٢ - الاستخدام
و أمّا التورية و الاستخدام فما تنبّه [١] لمحاسنهما و تيقّظ، و تحرّى و تحرّر و تحفّد [٢] و تحفّظ، إلاّ من تأخّر [٣] من الشعراء و الكتّاب، و تضلّع من العلوم و تطلّع [٤] من [٥] كل باب، و أظنّ أنّ القاضي الفاضل، ; تعالى [٦] ، هو الذي ذلّل منهما [٧] الصّعاب، و أنزل [٨] /الناس [٩] بهذه السّاحات و الرّحاب، حتّى ارتشف هذه السلافة أهل عصره، و أصحابه الذين نزلوا ربع [١٠] مصره، و خفقت رياحهم بالإخلاص في نصره، كالقاضي السعيد[هبة اللّه] [١١] بن سناء الملك، و من انخرط معه في هذا السلك، و لم يزل هو و من عاصره على هذا المنهج في ذلك الأوان، و من جاء بعدهم من التابعين بإحسان، إلى أن جاء بعدهم حلبة أخرى، و زمرة تترى، فكلّهم [١٢] يرمون في [١٣] هذا الإحسان عن قوس واحدة، و ينفقون من مادّة هي في الجود معن ابن زائدة، و يصلون المقطوع بالمقطوع فلا تخلو [١٤] فيه كلمة فائتة من فائدة، و غالب شعرهم على هذا النمط، و أكثره درر [١٥] الأسماع [١٦] متى تلتقى [١٧] تلتقط [١٨] ، كأبي الحسين [١٩] الجزّار و السراج الورّاق و النصير الحماميّ و الحكيم شمس الدين بن دانيال، و القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر، فهؤلاء هم الفحول الذين جروا [٢٠] بعد القاضي الفاضل إلى هذه الغاية، و رفعوا راية هذا النوع، فكان [٢١] كلّ منهم عرابة تلك الراية، تسابقوا جيادا و الديار المصرية لهم حلبة، و تلاحقوا أفرادا و هم [٢٢] في شرف هذا الفنّ من هذه النسبة.
[١] في ك: «فانتبه» خ، و في هامشها: «فما تنبّه» خ.
[٢] تحفّد: أسرع. (اللسان ٣/١٥٣ (حفد) ) .
[٣] في د: «ناجز» .
[٤] في ك: «و تطلّع خ» .
[٥] في ب: «في» .
[٦] «; تعالى» سقطت من ب.
[٧] في ب، ك: «منها» .
[٨] في ك: «و أنزل» مكررة.
[٩] «الناس» سقطت من ب.
[١٠] في ب، د، ط، و: «ربوع» .
[١١] من ط.
[١٢] في ب: «و كلّهم» .
[١٣] في ك: «عن» ، و «في خ» كتبت فوقها.
[١٤] في ب، د: «يخلو» .
[١٥] في هـ و: «درر» ن.
[١٦] في ط: «أسماع» .
[١٧] في ب: «يلتقى» ؛ و في د، ط، ك:
«تلتقى» . و الصواب: «تلتق» .
[١٨] في ب: «يلتقط» .
[١٩] في ب: «حسين» .
[٢٠] في ط: «جدوا» .
[٢١] في ط: «و كان» .
[٢٢] في د: «أفرادهم» .