خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١١ - الاستخدام
قال الشيخ صلاح الدّين [١] الصفديّ في كتابه المسمّى ب [٢] «فضّ الختام عن التورية و الاستخدام» : و من أنواع البديع ما هو نادر الوقوع، ملحق بالمستحيل الممنوع، و هو نوع التورية و الاستخدام [٣] ، الذي [٤] تقف له [٥] الأفهام حسرى [٦] دون غايته عند مرامي المرام[من الكامل]:
نوع يشقّ على الغبيّ وجوده [٧] # من أيّ باب جاء يغدو مقفلا [٨]
لا يفرع هضبه [٩] فارع [١٠] ، و لا يقرع بابه قارع، إلاّ من [١١] تنحو البلاغة نحوه في الخطاب، و تجري [١٢] ريحها بأمره رخاء حيث أصاب، على أن المتقدّمين ما قصدوه جملة كافية [١٣] ، و لا شعروا به لمّا شعروا أنّه دخل معهم في بيت تحت قفل قافية؛ و أمّا المولّدون من الشعراء كالفرزدق و جرير، و من عاصرهما و خاض معهما لجّة [١٤] بحر [١٥] البلاغة لم [١٦] يرد أحد منهم ورد هذا الغدير؛ و أمّا الذين تفقّهوا [١٧] من [١٨] بعدهم في الأدب، و تخلّلوا [١٩] و تنبهوا لتخلّل طرقه [٢٠] بالطلب، فربّما قصدوا بعض أنواع البديع فجادت إذ جاءت، و فاتت مرّة [٢١] و أخرى فاءت [٢٢] ، و قد قصد أبو تمّام كثيرا [٢٣] من الجناس، و فتح أبوابه و شرّع طرقه للناس.
[١] «صلاح الدين» سقطت من ب.
[٢] «المسمّى بـ» سقطت من ب.
[٣] «و هو... و الاستخدام» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٤] في د: «له» .
[٥] «له» سقطت من ب، ط، و.
[٦] حسرى: أصابها التعب و العياء. (اللسان ٤/١٨٨ (حسر) ) .
[٧] في ب: «وقوعه» .
[٨] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٩] في ب: «لا يفرع هضبته» ؛ و في ط:
«... هضبته» .
[١٠] فارع: مصعّد. (اللسان ٨/٢٤٨ (فرع) .
[١١] «من» سقطت من ب.
[١٢] في ط: «و يجري» .
[١٣] «كافية» سقطت من ب، و في هـ ب:
«وافية» .
[١٤] في ب: «في لجّة» .
[١٥] «بحر» سقطت من ب.
[١٦] في ط: «فلم» .
[١٧] في ب: «يتفقهوا» ؛ و فوق الياء نقطتان.
[١٨] «من» سقطت من ب.
[١٩] «و تخلّلوا» سقطت من ب، د، ط، و.
[٢٠] في ب: «لتحلّل طرفه» .
[٢١] في ط: «مرة أخرى» .
[٢٢] فاءت: رجعت إلى الصواب. (اللسان ١/١٢٥ (فيأ) ) .
[٢٣] في ب: «كثير» .