خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤١٢ - حسن التخلّص
و الأرّجاني أيضا نظمه غريب في هذه البلاد، فلذلك أوردت[منه] [١] هنا هذه النبذة اللطيفة، و اللّه أعلم [٢] .
و قد آن لي أن أقدّم مقدّمات النتائج من أشعار المتأخّرين في هذا النوع، فإنّهم [٣] رياحين حدائقه، و أقمار مشارقه، فالمقدّم هنا قاضيهم الفاضل الذي [٤] ارتفع الخلاف [بقضائه] [٥] و نفّذ حكمه بالموجب [٦] على ملوك هذه الصناعة، و تقدّم باستيفاء شرائط التقديم، فصلّى [٧] خلف إمامته الجماعة، فمن مخالصه الفاضليّة، قوله من قصيد يمدح بها خليفة الفاطميين في ذلك العصر، مطلعها[من الطويل]:
ترى لحنيني أو حنين الحمائم # جرت فحكت دمعي دموع الغمائم [٨]
و ما أحلى ما قال بعده[من الطويل]:
و هل من ضلوع أو ربوع ترحّلوا # فكلّ أراها دارسات المعالم
دعوا نفس المقروح تحمله الصّبا # و إن كان يهفو بالغصون النواعم
تأخّرت في حمل السّلام عليكم # لديها لما قد حمّلت من سمائم [٩]
فلا تسمعوا إلاّ حديثا لناظري # يعاد بألفاظ الدّموع السّواجم
فإنّ فؤادي بعدكم قد فطمته # عن الشعر إلاّ مدحة لابن فاطم [١٠]
و مثله قول العلاّمة [١١] شرف الدين عبد العزيز الأنصاريّ [١٢] ، شيخ شيوخ حماة، من قصيدة [١٣] دالية [١٤] يمدح بها النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، مطلعها[من مخلع البسيط]:
ويلاه من نومي المشرّد # و آه [١٥] من شملي المبدّد [١٦]
[١] من ب، د، ط، و.
[٢] «و اللّه أعلم» سقطت من ب.
[٣] في ب: «فإنّها» .
[٤] بعدها في ب: «به» .
[٥] من ط.
[٦] «بالموجب» سقطت من ب.
[٧] في ب: «ثمّ صلّى» .
[٨] البيت في ديوانه ص ٢٩٠.
[٩] في و: «سمائمي» .
[١٠] الأبيات في ديوانه ص ٢٩٠؛ و فيه: «من سمائمي» .
[١١] بعدها في د، ط، و: «الشيخ» .
[١٢] «العلاّمة... الأنصاريّ» سقطت من ب.
[١٣] في ب: «قصيد» .
[١٤] «دالية» سقطت من ب.
[١٥] في ك، و: «و آه» .
[١٦] البيت في ديوانه ص ١٤٧؛ و فيه:
«المردّد» . و قد سبق تخريجه.