خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٢٢ - حسن التخلّص
ضاءت بحسنهم تلك الخيام كما # ضاءت بوجه ابن عبد الظاهر الدّول [١]
و طالعت تقطيف الجزّار، فأعجبني منه مخلص من [٢] قصيد يمدح بها الأمير جمال الدين موسى بن يغمور، مطلعها [٣] [من الطويل]: /
نقلت لقلبي ما لجفنك [٤] من كسر # و علّمت جسمي بالضنى رقّة الخصر [٥]
و لم يزل الجزّار يتقطّف ما تشتهيه [٦] النفس، من هذا النوع، إلى أن قال[من الطويل]:
و هيفاء تحكي الظّبي جيدا و مقلة # رنت و انثنت فارتعت بالبيض و السّمر
جسرت على لثم الشقيق بخدّها # و رشف رضاب لم أزل منه في سكر
و لست أخاف السّحر من لحظاتها # لأنّي بموسى قد أمنت من السّحر [٧]
و ما أحلى [٨] ما قال بعد [٩] تخلّصه بموسى[من الطويل]:
فتى إن سطا فرعون فقر وجدته # يغرّقه من جود كفّيه في بحر
له باليد البيضاء أعظم آية [١٠] # إذا اسودّت الأيّام من نوب الدهر [١١]
و من مخالص [١٢] الشيخ جمال الدين [١٣] بن نباتة التي هي أوقع في القلوب من
[١] القصيدة في ديوانه ص ٢٤٩؛ ٢٥٠؛ و فيه:
«من دونه كثب» ؛ و «من دونه قضب من دونها الأسل» ؛ و «غيم بها من عباب النّقع» ... مكان «و شيبها... النقع» .
و الطّرّة: من الثوب: شبه علمين يخاطان بجانبي البرد على حاشيته؛ أو كفّة الثوب، و هي جانبه الذي لا هدب له. (اللسان ٤/ ٤٩٩ (طرر) .
[٢] «من» سقطت من د، ط.
[٣] في ب: «و مطلعها» .
[٤] في ب، د، ط، و: «بجفنيك» .
[٥] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] في ب: «يشتهيه» ؛ و فوق الياء نقطتان.
[٧] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
و البيض و السمر: في الأصل: السيوف و الرماح، و لعله يقصد بهما هنا «الأسنان و الشفاه» .
[٨] في ب: «و ما أحسن» .
[٩] في د: «بعده» .
[١٠] في ب، د، و: «راية» .
[١١] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١٢] في ب: «مخلص» .
[١٣] «الشيخ جمال الدين» سقطت من ب.