خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٩٥ - التشبيه
و كأنّه قد ذاق أوّل صفعة # و أحسّ [١] ثانية لها فتجمّعا [٢]
و ممّا ينسب إلى إمام هذه الصناعة، القاضي الفاضل، قوله في نفسه، و هو في غاية الظرف[من مجزوء الكامل]:
ما كان يكمل حرّ ذا الـ # إيوان [٣] حتّى ازداد قبّه
فكأنّني فيه خرو # ف شوى و من فوقي مكبّه [٤]
و يعجبني من التشابيه البليغة [٥] قول القائل[من الكامل]:
أ أميم لو شاهدت يوم نزالنا # و الخيل تحت النقع كالأشباح [٦]
تطفو و ترسب في الدّماء كأنّها # صور الفوارس في كئوس الراح [٧]
و مثله في الحسن قول [٨] الناشئ[من الكامل]:
في كأسها صور تظنّ لحسنها # عربا برزن [٩] من الحجال و غيدا
و إذا المزاج أثارها فتقسّمت # ذهبا و درّا توأما و فريدا
فكأنّهنّ [١٠] لبسن ذاك مجاسدا # و جعلن ذا لنحورهنّ عقودا [١١]
هذا المعنى ولّده الناشئ من قول أبي نواس في التصوير[من الطويل]:
بنينا على [١٢] كسرى سماء مدامة # مكلّلة حافاتها بنجوم
فلو ردّ في كسرى بن ساسان روحه # إذا لاصطفاني دون كلّ نديم [١٣]
[١] في ط: «و أحسن» .
[٢] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه؛ و هما لابن الروميّ في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو..
[٣] في ب، د، ك، و: «الديوان» ، و في هـ ك: «صوابه: «الإيوان» » .
[٤] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.
و المكبّة: ما يصنع فيها الكباب، أو ما يوقد فيها الكبّ، و هو شجر جيّد الوقود.
(اللسان ١/٦٩٧ (كبب) ) .
[٥] في ب: «الغريبة» .
[٦] في ب: «في الأشباح» .
[٧] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] بعدها في و: «النجاشيّ» مشطوبة.
[٩] في و: «يذرن» .
[١٠] في د: «فكأنهنّ» مصححة عن «فكأنّها» .
[١١] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٢] في ك: «بيننا» مكان «بنينا على» .
[١٣] البيتان في ديوانه ص ٥٧٧-٥٧٨.