خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٢٠ - الإبهام
من الكلام و قام، و أوقف البلغاء في مقام العجز، و يعذر [١] العاجز إذ شرّفها بذكر مولانا السلطان في هذا المقام، خلّد اللّه [٢] ملكه الشريف، و عمّر [٣] بعدله المبسوط مدائن فضل [٤] ذات ظلّ و ريف، و جعل أيّامه الزاهرة تواريخ السعود، و مغانم الوفود [٥] ، و مواسم الكرم و الجود، و ثبّت قواعد سلطانه على التخوم، و رفع جنابه المعظّم على الأفلاك حتى تسير لخدمته ممنطقات بمناطق [٦] النجوم، و أعزّ دولته عزّا يذلّ له الدبر و الأملس [٧] ، و يلبس [٨] نوّابه [٩] في الأرض الأطلسين [١٠] ، و يختصّ [١١] محلّه الرفيع من تلك الأفلاك بالأطلس، هنالك ينحني [١٢] الهلال/لتقبيل أقدامه، و يمتدّ كفّ الثريّا لاستجداء صوب غمامه، و يتضاءل كلّ منهما فيصير هذا نعل فرسه [١٣] و هذا حلية لجامه، و ملّكه رقاب العباد، و أمضى أحكام [١٤] سيوفه في [رقاب] [١٥] أهل العناد، حتى يشهد الدين أنّه قام بحقوقه نافلة و فرضا، و سعى في مراضي اللّه فزلزل ديار الكفر [١٦] سماء و أرضا، و ضاعف [١٧] اللّه تعالى [١٨] ثواب عمله المقبول، و أنطق [١٩] بشكره لسان العالم حتّى ينشد [٢٠] و يقول [٢١] [من البسيط]:
السيّد المالك الملك المؤيّد سيـ # ف الدّين شيخ حوى العليا و أرضاها
ق-٤/٧٨، ٧٩ (بكر) ، ٧/٢٠٤ (فرض) ، ١٢/٣١١ (سوم) ؛ و نظام الغريب في اللغة ص ١٣٥؛ و قد نعت بها المعاني.
[١] في ب: «و تعذر» .
[٢] فوقها في و: «تعالى» .
[٣] في ط: «و عمّ» .
[٤] في هـ و: «فضل» ن.
[٥] في ب: «الوجود» .
[٦] «المناطق» ج منطقة و منطق: و هو كل ما يشدّ به الوسط. (اللسان ١٠/٣٥٤ (نطق) ) .
[٧] يقصد: الوضيع و الشريف.
[٨] في ط: «و تلبس» .
[٩] في ط: «أثوابه» .
[١٠] سقطت من ط؛ و في ب: «الأطلس» .
[١١] في ط: «و يخصّ» .
[١٢] في ب: «يحنى» .
[١٣] في ب: «فرس» .
[١٤] في ب: «أحكام» مصحّحة عن «أحكامه» .
[١٥] من ط.
[١٦] في ط: «الكفار» .
[١٧] في ب، ط: «ضاعف» .
[١٨] «تعالى» سقطت من د، ط.
[١٩] في ط: «و أنشد» .
[٢٠] في ب، ط: «ينطق» .
[٢١] «و ضاعف اللّه... ينشد و يقول» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .