خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٢٢ - الإبهام
حبيب [١] ، أو ابن حجّاج لأظهر فساد عقله السّخيف، و رمى بجميع ما قاله في الكنيف، فهو أولى منهم بما جرّه[إليه] [٢] الفضل و جذب، و أحقّ، و إن اشتهرت فضائلهم، أن يشهر [٣] بالأدب، فإنّه لو كلّف الغريب من القول لأتى به على كنهه، أو أراد [٤] الاعتذار عن قبيح [٥] لقام بالعذر [٦] عما جاء به و هبّ [٧] على وجهه، و لو تصدّى لتهجين [٨] حسن لقدر أن [٩] يملأ الطّروس بذلك [١٠] و يشحن [١١] ، أو حاجج بالباطل من يعرب عن الحقّ لنهض بحججه [١٢] و استمرّ يلحن، فسبحان من أقدره على ما تقصّر [١٣] عن إدراكه الأفهام، و تعجز [١٤] عن تصوّره عقول الأنام [١٥] .
و لقد استعفاه القلم عن [١٦] الكتابة خشية من عرض فضائحه، و سأله طيّ هذه الصحيفة خوفا من نشر قبائحه [١٧] ، فأبى إلاّ إظهار المكتوم، و فضّ المختوم، فيا خجلتاه لما كتب، و يا فضيحتاه إذا لام الفاضل على ما جاء به و عتب، و لكنّه جرى خلف الجوادين السّابقين، و اقتدى بإمامتهما التي اغترف [١٨] ، حتى برق [١٩] الآفاق أنّها ملأت الخافقين [٢٠] ، أبقاهما اللّه تعالى [٢١] مدى الزمان [٢٢] ، و أسبغ عليهما غطاء
[١] يورّي به عن اسم «أبي تمّام» .
[٢] من د.
[٣] في ب، ط: «يشتهر» .
[٤] في ط: «أقام» .
[٥] في و: «قبح» .
[٦] في ط: «العذر» .
[٧] في ط: «و ذهب» .
[٨] في و: «لتهجين» مصححة عن «التهجين» .
[٩] «أن» سقطت من د، و؛ و في ط: «لزان بما» مكان «لقدر أن» .
[١٠] «بذلك» سقطت من و؛ و في ط: «من ذلك» .
[١١] في ط: «و شحن» .
[١٢] في ط: «بحجته» .
[١٣] في ك: «يقصر» .
[١٤] في ب، ك: «و يعجز» .
[١٥] انتهى كلام ابن مكانس.
[١٦] في د: «من» .
[١٧] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«قيائحة: جمع، مفرده قيح، و هو الوسخ الذي يجتمع في الجرح عند التهابه» .
[١٨] في ب: «اعترفت» ؛ و في د: «اعرف» ؛ و في ط، و: «اعترف» .
[١٩] «حتى برق» سقطت من ط.
[٢٠] الخافقين: المشرق و المغرب. (اللسان ١٠/٨٣) (خفق) ) .
[٢١] «تعالى» سقطت من ط؛ و في ب:
«سبحانه و تعالى» .
[٢٢] في ط: «الأزمان» .