خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٠ - التوجيه
حسن] [١] إيداع، و للأدب[إليه] [٢] التفات لأنّه بجواهر ترصيعه يشنّف الأسماع، و هو [الفاضل] [٣] الذي إذا نظم أزال بسهولة نظمه الإبهام و التوهيم، و إذا نثر عقود الإنشاء فلا فرق بين عبد الرحمن و عبد الرحيم، يحسن [٤] في المطالعات [٥] و الأمثلة الشريفة طيّه و نشره، و هو من الشعراء [٦] ، فما [٧] يبعد من القصص إذا علا في تفسيرها أمره، فلذلك [٨] رسم بالأمر الشريف، لا زالت براعة الطلب [٩] منظومة في بديع زمانه بأنعامه [١٠] ، و لا برحت أبوابه الشريفة في تصريع و تشريع لوفود أهل الأدب في أيّامه، أن يستقرّ [١١] لأنّه ممّن يحسن[به] [١٢] التخيير [١٣] ، و يحصل به الاكتفاء و التتميم، و يجمع من نظمه و نثره بين التحميس [١٤] و الترسّل [١٥] ، فيحسن الجمع بهذا التقسيم، فليباشر ذلك، و يجعل الاستعانة باللّه ليأمن من [١٦] التنكيت [١٧] و التعليل، و يصير لشقة الإنشاء به [١٨] بعد النقص تسهيم و تكميل، و يظهر لبرد الكلام بحسن تفصيله [١٩] تفويف و توشيع، و لأصول التهذيب و التأديب مبالغة و تفريع، و الوصايا كثيرة، و لا يخفى [٢٠] على الأديب الفاضل الاحتراس و الفرق بين المستوي و المقلوب، و به يحسن [٢١] النسق في جمع الفرائد، و تظهر براعة التخلّص في عنوان كل مطلوب، لأنّه الفاضل الذي إن سكن ثغرا لم يفته شنب التورية بحسن [٢٢] نظامه، أو جاور [٢٣] بحرا فهو أديب، و البحور تحت [٢٤] تصريف أوامره في نقضه و إبرامه، و اللّه تعالى يجعل نظم هذا الثغر بحسن أدبه في بلاغة و انسجام، و كما أحسن له
[١] من ط.
[٢] من ب، د، ط، و.
[٣] من ب، د، ط، و.
[٤] في ب: «نحن» .
[٥] في ط: «المطالعة» .
[٦] في ك: «السعرا» .
[٧] في ط: «فيما» .
[٨] في ب: «فكذلك» .
[٩] في ط: «المطلب» .
[١٠] في ب: «بأبغامه» .
[١١] في ب: «أن تستقرّ» .
[١٢] من ط.
[١٣] في ط: «التحبير» .
[١٤] في د، و: «التحمّس» .
[١٥] في ب: «و الترتيل» .
[١٦] «من» سقطت من ط.
[١٧] في و: «التنكيب» .
[١٨] «به» سقطت من ط.
[١٩] في ب: «تفضيله» .
[٢٠] في ب: «و لا تخفى» ؛ و في ط: «لا تخفى» .
[٢١] في ط: «يحصل» .
[٢٢] في ب، د، و: «لحسن» .
[٢٣] في د، و: «أو جاوز» .
[٢٤] في ط: «في» .