خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٩ - الافتنان
و تذرّعوا [١] زردا فخلت أراقما # خلعت ملابسها على الغزلان [٢]
و ممّن افتنّ في قصيدة كاملة و تفنّن، و تخلص [٣] من تفخيم الحماسة و الفخر إلى رقّة الغزل [٤] و أحسن، القاضي السعيد هبة اللّه بن سناء الملك، ; تعالى [٥] ، فإنّه قسّم القصيدة شطرين، و تلاعب في ميادين [٦] البلاغة بالفنّين، و هذه القصيدة يقف [٧] دونها فرسان الحماسة و يكبو الجواد من فحولها، و ينسى [٨] بلطائف [٩] غزلها من لعبت بلطف شمائله رقّة [١٠] شمولها، و هي[من الطويل]:
سواي يخاف الدّهر [١١] أو يرهب الرّدى # و غيري يهوى أن يكون مخلّدا
و لكنّني لا أرهب الدّهر إن سطا # و لا أحذر الموت [١٢] الزّؤام إذا عدا
و لو مدّ نحوي حادث الدّهر طرفه # لحدّثت نفسي أن أمدّ له يدا
توقّد [١٣] عزم يترك [١٤] الماء جمرة # و حلية [١٥] حلم تترك [١٦] السّيف مبردا [١٧]
و فرط احتقاري [١٨] للأنام لأنّني [١٩] # أرى كلّ عار من حلى سؤددي سدى
و أظمأ إن أبدى لي [٢٠] الماء منّة # و لو كان لي نهر المجرّة موردا
[١] في ب: «و سروا» .
[٢] في ب، د، ط: «و تدرّعوا» .
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٥٣٧؛ و فيه: «و قد هزّ الشباب قدودهم» ؛ و «و توشّحوا زردا فقلت أراقم... على عقبان» .
و المرّان: الرماح الصّلبة اللدنة. (اللسان ١٣/٤٠٣ (مرن) ) ؛ و تذرّعوا: لبسوا في الأذرع؛ يقال حمار مذرّع، لمكان الرّقمة في ذراعه. (اللسان ٨/٩٣ (ذرع) ) .
[٤] في ب، د، و: «و خلص» .
[٥] في ب: «و الغزل» ؛ و في ط: «و الغزال» .
[٦] «; تعالى» سقطت من ب؛ و في ط: «;» .
[٧] في ط: «ميدان» .
[٨] في د، ط، و: «تقف» .
[٩] في ب: «و ينشى» ؛ و في د، و:
«و تنسى» ؛ و في ط: «و ينثني» .
[١٠] في ط: «من لطائف» .
[١١] في ط: «خمر لطف» مكان «رقّة» .
[١٢] في د: «يخاف الموت» .
[١٣] في ك: «الموت» .
[١٤] في ب: «يوقد» .
[١٥] في ك: «يترك» .
[١٦] في ب: «و حلبة» في د: «و جلبة» ؛ و في ك: «و حلية» .
[١٧] في ب، د، و: «يترك» .
[١٨] في ك: «مبردا» .
[١٩] في ب: «اختياري» ؛ و في ط: « «احتقار» .
[٢٠] في ط: «فإنّني» .
(٢١) في ط: «إلي» .