خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٢٠ - الاكتفاء
يحيا [١] بك الجود كما # يموت يا يحيى العدم
و بعد ذا قل لي ما # كان من الأمر و كم [٢]
و أظرف منه، و لم يخرج عمّا نحن فيه، من بديع الاكتفاء و زيادة التورية، ما اتّفق [٣] لشهاب [٤] الدين التلعفريّ مع شمس الدين الشيرجيّ [٥] بين يدي الملك الناصر، و ما ذاك إلاّ أنّهما حضرا بين يديه في ليلة أنس، فاتفق أنّ شمس الدّين الشيرجي [٦] ذهب إلى ضرورة و عاد، فأشار إليه الملك الناصر أن يصفع التلعفريّ، و كان شمس الدين[المذكور] [٧] رجلا ألحى، فلمّا صفع التلعفريّ، نهض على الفور و قبض على لحية الشيرجيّ [٨] و أنشد [٩] ارتجالا و يده فيها [١٠] [من الخفيف]:
قد صفعنا في ذا المحلّ الشريف # و هو إن كنت ترتضي تشريفي
فارث للعبد من مصيف صفاع [١١] # يا ربيع الندى و إلاّ خري في [١٢]
و ما أحلى قول الشيخ جمال الدين [١٣] بن نباتة، في هذا النوع [١٤] ، مع زيادة اللفّ و النشر و الاكتفاء في البيتين[و هما قوله] [١٥] [من الكامل]:
قالت: إذا غمضت [١٦] جفونك [١٧] فارتقب # طيفي، فقلت: لها نعم، لكن إذا
و سمعت عن رمح و سيف [١٨] قبلها # حتّى انثنت و رنت فقلت هما اللّذا [١٩]
[١] في ب، د، ط، و: «يحيى» .
[٢] الأبيات في ديوانه ص ٣١٥؛ و فيه: «إلى الهرم» ؛ و «و تمّ» مكان «و كم» . (أي:
و كم بقي منه، أو: و كم كان) .
[٣] في ط: «وقع» .
[٤] في ب: «للشيخ شهاب» .
[٥] في ب: «السيرجي» .
[٦] في ب: «السيرجي» .
[٧] من ب.
[٨] في ب: «السيرجي» .
[٩] في د: «و أنشده» .
[١٠] في ب: «يقول و يده في لحية شمس الدين» مكان «و يده فيها» .
[١١] «صفاع» سقطت من ب.
[١٢] في د، و: «خريف» ؛ و في ط:
«خريفي» ؛ و في هـ و: «خري في» .
و البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.
(أي: و إلاّ خري في لحيته) .
[١٣] «الشيخ جمال الدين» سقطت من ب.
[١٤] في ب: «فيه» .
[١٥] من ب.
[١٦] في ك: «غمّضت» .
[١٧] في هـ ك: «لعلّها: «جفنك» » . (هذا إذا كانت الرواية بـ «غمّضت» ) .
[١٨] في ب، ط: «سيف و رمح» .
[١٩] البيتان في ديوانه ص ١٧٦؛ و فيه: «عن سيف و رمح» . (أي: إذا غمضت جفوني، -