خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩٣ - القسم
و شرحت حسن صلاته # جنح الظلام المعتكر
و قرأت من أوراق مصحـ # فه البراءة و الزّمر
و رثيت طلحة و الزّبيـ # ر بكلّ شعر مبتكر
و أزور قبرهما و أز # جر من لحاني أو زجر [١] /
و أقول: أمّ المؤمنيـ # ن عقوقها إحدى الكبر
ركبت على جمل لتصـ # بح من بنيها في زمر
و أتت لتصلح بين جيـ # ش المسلمين على غرر
فأتى أبو حسن و سلـ # ل حسامه وسطا و كر
و أذاق أخوته الرّدى # و بعير أمّهم عقر
ما ضرّه لو كان كفـ # ف و عفّ عنهم إذ قدر
و أقول: إنّ إمامكم # ولّى بصفّين وفر
و أقول: إن أخطأ معا # وية [٢] فما أخطأ القدر
هذا و لم يغدر معا # وية [٣] و لا عمرو مكر
بطل بسوأته يقا # بل [٤] لا بصارمه الذكر
و جنيت من ثمر [٥] النوا # صب ما تتمّر و اختمر
و أقول: ذنب الخارجيـ # ن على عليّ يغتفر [٦]
لا ثائر لقتالهم # في النهروان و لا أثر [٧]
و الأشعريّ بما يؤو # ل إليه أمرهما شعر
قال انصبوا لي منبرا # فأنا [٨] البريء من الخطر
فعلا و قال: «خلعت صا # حبكم» و أوجز و اختصر
[١] في ب: «نهاني أو زبر» .
[٢] في ب، و: «معوية» .
[٣] في ب، و: «معوية» .
[٤] في ب، د، ط: «يقاتل» .
[٥] في ب، د، و: «رطب» ؛ و في ط:
«تمر» .
[٦] في ب: «مغتفر» .
[٧] في ط: «أشر» .
[٨] في ب: «و أنا» .