خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٩ - القسم
و غضضت من ناري ليخفى ضوأها # و قريت عذرا كاذبا أضيافي
إن لم أشنّ على عليّ خلّة [١] # تمسي قذى في أعين الأشراف [٢]
و قد يقسم الشاعر بما يريده الممدوح و يختاره، كقول الشاعر [٣] [من الكامل]:
إن كان لي أمل سواك أعدّه # فكفرت نعمتك التي لا تكفر [٤]
و أحسن ما سمع في القسم على المدح قول الشاعر [٥] [من الطويل]:
حلفت بمن سوّى السماء و شادها # و من مرج البحرين يلتقيان [٦]
و من قام في المعقول من غير رؤية # بأثبت من [٧] إدراك كلّ عيان
لما خلقت كفّاك إلاّ لأربع # عقائل لم تعقل [٨] لهنّ ثواني [٩] /
لتقبيل أفواه و إعطاء نائل # و تقليب هنديّ و حبس عنان [١٠]
و المقدّم في هذا[الباب] [١١] ، و هو الذي انتهت إليه[نهاية] [١٢] البلاغة، قوله تعالى: فَوَ رَبِّ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣) [١٣] ؛ فإنّه قسم يوجب الفخر لتضمّنه التمدّح بأعظم قدرة و أكمل عظمة حاصلة من ربوبيّة السّماء و الأرض،
[١] في ب: «حيلة» ، و في هامشها: «غارة» ؛ و في د، ك، و: «حلّة» .
[٢] الأبيات لم أقع عليها في ديوانه؛ و هي له في تحرير التحبير ص ٣٢٧-٣٢٨؛ و فيه:
«الإتلاف و الإخلاف» ؛ و «تضحي» مكان «تمسي» ؛ و شرح الكافية البديعيّة ص ١٢٥؛ و فيه: «كذّبت» و «من الإخلاف و الإتلاف» ؛ و «جلّة» » ؛ و «تضحي» .
و الخلّة: الصداقة. (اللسان ١١/٢١٧ (خلل) ) .
[٣] في د، و: «القائل» .
[٤] «و قد يقسم الشاعر بما... لا تكفر» سقطت من ب. و البيت في تحرير التحبير ص ٢٢٨.
[٥] «إن كان لي... الشاعر» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليه بـ «صح» .
[٦] في هذا البيت إشارة إلى الآية الكريمة:
وَ اَلسَّمََاءِ وَ مََا بَنََاهََا (٥) [الشمس: ٥]؛ و الآية الكريمة: مَرَجَ اَلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ (١٩) [الرحمن: ١٩].
[٧] في ط: «فأثبت في» .
[٨] في ب: «يعقل» ؛ و فوق الياء نقطتان.
[٩] في ب، ك: «ثوان» .
[١٠] في د: «عناني» . و الأبيات لابن خرداذبه في تحرير التحبير ص ٣٢٨-٣٢٩؛ و فيه: «ثوان» ؛ و بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٩٩.
[١١] من ط؛ و في د: «النوع» .
[١٢] من ب، د، ط، و.
[١٣] الذاريات: ٢٣.