خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٣ - الافتنان
ما كنت قبل ظبى [١] الألحاظ قطّ أرى # سيفا أراق دمي إلاّ على قدمي [٢]
كان المطلوب من الشيخ صفيّ الدين [٣] في هذا النوع غير هذا النظم، مع عدم تكلّفه بتسمية النوع؛ و أمّا العميان فإنّهم لم ينظموا هذا النوع [٤] أيضا [٥] في بديعيتهم.
و بيت الشيخ عزّ الدين [٦] الموصلي [٧] [هو] [٨] :
كان افتناني بثغر راق مبسمه # صار افتناني بثغر فيه سفك دمي [٩]
و بيت بديعيتي[هو] [١٠] :
تغزّلي و افتناني في شمائلهم # أضحى رثا لاصطباري بعد بعدهم [١١]
فالجمع [١٢] في افتنان هذا البيت بين النسيب الخالص و التعزية، و كلّ من الشطرين مستقلّ بمعناه، و هو [١٣] جمع غريب، و الكناية عن موت الصبر بأنّ التغزّل أضحى رثاء له، من ألطف الكنايات، و يؤيّد ذلك قولي «بعد بعدهم» .
و ذكر [١٤] ابن أبي الأصبع في كتابه المسمّى بـ «تحرير التحبير» [١٥] نوعا يسمّى التمزيج [١٦] لم ينظمه [١٧] أصحاب البديعيّات، و هو قريب من الافتنان، و لكن بينهما فرق دقيق، لأن الافتنان [١٨] لا يكون [١٩] إلاّ بالجمع بين فنّين من أغراض/المتكلّم كما تقدّم، و التمزيج [٢٠] بخلاف [٢١] ذلك إذ هو [٢٢] الجمع بين الفنون [٢٣] و المعاني، و اللّه أعلم [٢٤] .
[١] في ك: «ظبى» .
[٢] في ب، ط: «قدم» . و البيت في ديوانه ص ٦٨٩؛ و نفحات الأزهار ص ٢٣٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٩٨.
[٣] في ب: «الشيخ الحلّيّ» .
[٤] «النوع» سقطت من ط.
[٥] في د، و: «أيضا هذا النوع» .
[٦] «عز الدين» سقطت من ب.
[٧] «الموصلي» سقطت من ط؛ «و بعدها في و: «; تعالى» .
[٨] من ب.
[٩] البيت في نفحات الأزهار ص ٢٣٨.
[١٠] من ب.
[١١] البيت سبق تخريجه.
[١٢] في ط: «و الجمع» .
[١٣] في ط: «هو» .
[١٤] في ط: «ذكر» .
[١٥] في ب: «في تحريره» مكان «في... التحبير» .
[١٦] في ب، ط، ك، و: «التمريج» .
[١٧] في ك: «تنظمه» .
[١٨] في ط: «و لافتنان» .
[١٩] في ب: «لا يمكن» .
[٢٠] في ط، ك، و: «التمريج» .
[٢١] في ط: «يخالف» .
[٢٢] في ط: «أ هو» .
[٢٣] في ب: «العيون» .
[٢٤] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» ؛ و في ط: «و اللّه تعالى أعلم» .