خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٣ - الاكتفاء
الشمس، و شاهد البعض قوله: «حين [١] يمي» [٢] ، فتدلّ حروف [٣] الكلمة على [٤] أنّها «يميس» أو «يميل» [٥] .
و بيت بديعيّتي شاهد على الاكتفاء بالبعض، و لكن [٦] بزيادة التورية، التي تتوارى [٧] من حسنها بهجة الشموس [٨] ، مع سلامة الوزن في طرفي [٩] الاكتفاء على مذهب الجماعة، كما تقدّم، و أمّا التورية بتسمية النوع هنا [١٠] فهي تحصيل [١١] الحاصل إذ لا بدّ منها.
و بيت بديعيّتي [١٢] :
لمّا اكتفى خدّه القاني بحمرته # قال العواذل [١٣] بغضا إنّه لدمي [١٤]
المعنى[هنا] [١٥] أنّ هذا [١٦] الخدّ لمّا تزايدت حمرته قال العواذل [١٧] [بغضا] [١٨] في الظاهر إنّه دمي [١٩] ؛ و ورّوا بالاكتفاء و قصدوا في الباطن أنّه لدميم [٢٠] حسدا له؛ و هذا الاكتفاء ينظر إلى قول القائل[من الكامل]:
كضرائر الحسناء قلن لوجهها # حسدا و بغضا: إنّه لدميم [٢١]
[١] «حين» سقطت من د.
[٢] في ب، ط: «تمي» .
[٣] في ط: «فدلّ حرف» .
[٤] «على» سقطت من ط.
[٥] في ب: «تميس أو تميل» ؛ و في ط: «تميل أو تميس» ؛ و في و: «تميس أو يميل» .
[٦] «و لكن» سقطت من ط.
[٧] «تتوارى» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها؛ و في ك: «يتوارى» .
[٨] في و، و هامشها: «الشموس» .
[٩] في ط: «طرق» .
[١٠] «هنا» سقطت من ب، د، ط، و.
[١١] في ط: «محصول» .
[١٢] في ب، د، و: «و هو» مكان «و بيت بديعيّتي» ؛ و في ط: «و بيتي» .
[١٣] في ك: «الحواسد» خ كتبت فوق «العواذل» .
[١٤] في د، ك: «لدمي (م) » . و البيت سبق تخريجه. (و فيه تورية لطيفة، بقول الضرائر لوجهها: «إنه لدميم» و المقصود «وجهها» ) .
[١٥] من ط.
[١٦] «هذا» سقطت من ط.
[١٧] في ب، د، ك، و: «الحواسد» .
[١٨] من ط.
[١٩] في ط: «لدمي» .
[٢٠] في ب: «ذميم» ؛ و في د، ط، و:
«دميم» .
[٢١] في ب: «لذميم» . و البيت في نفحات الأزهار ص ٨٥.