خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٠٦ - حسن التخلّص
و يوم وصلناه بليل كأنّما # على أفقه من برقه حلل حمر [١]
و ليل وصلناه بيوم كأنّما # على متنه من دجنه حلل خضر
و غيث ظننّا تحته أنّ عامرا # علا لم يمت أو في السّحاب له قبر [٢]
و مثله قوله من قصيدة [٣] دالية [٤] يمدح بها سيف الدولة بن حمدان، مطلعها[من الطويل]:
عواذل ذات الخال فيّ حواسد # و إنّ ضجيع الخود منّي لماجد [٥]
و ما ألطف ما قال بعده[من الطويل]:
يردّ [٦] يدا عن ثوبها و هو قادر # و يعصي الهوى في طيفها و هو راقد [٧]
و لمّا انتظم له هذا الدرّ في هذه الأسلاك البديعية [٨] قال[من الطويل]:
خليليّ إنّي لا أرى غير شاعر # فلي [٩] منهم الدّعوى و منّي القصائد
فلا تعجبا أنّ السّيوف كثيرة # و لكنّ سيف الدّولة اليوم واحد [١٠]
و من مخالص أبي العلاء أحمد بن سليمان المعرّي [١١] على طريق المديح، فإنّه لم يكن من طلاّب الرفد، قوله من قصيد[من الوافر]:
و لو أنّ المطيّ لها عقول # و حقّك لم نشدّ [١٢] لها عقالا
مواصلة بها رحلي كأنّي # من الدنيا أريد بها انفصالا [١٣]
سألن، فقلت [١٤] : مقصدنا سعيد، # فكان اسم الأمير لهنّ فالا [١٥] /
[١] في ب: «و يوم... حمر» بعد «و ليل...
خضر» .
[٢] الأبيات في ديوانه ص ١٩٠.
[٣] في ب: «قصيد» .
[٤] «دالية» سقطت من ب.
[٥] في ب: «ماجد» . و البيت في ديوانه ص ٣١٨.
[٦] في ب: «تردّ» .
[٧] البيت في ديوانه ص ٣١٨؛ و تحرير التحبير ص ٢٩٠.
[٨] في ب: «بديعة» ؛ و في د، و: «البديعة» .
[٩] في ب، د، ط، و: «فكم» .
[١٠] البيتان في ديوانه ص ٣١٩.
[١١] «المعرّي» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٢] في ب: «نشهد» .
[١٣] في ط: «انتقالا» .
[١٤] في ط: «فقلن» .
[١٥] في ب: «قالا» . و الأبيات في سقط الزند ص ٤٨؛ و فيه: «و جدّك» مكان «و حقّك» ؛ و «عن الدّنيا» ... ؛ و نفحات-