خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٠٠ - تجاهل العارف
لموسى، صلوات اللّه عليه [١] ، لأنّ المقام/مقام هيبة و احترام، و إمّا لإظهار [٢] المعجز [٣] الذي لم يكن موسى، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٤] ، يعلمه [٥] ، و منه قوله تعالى [٦] لعيسى ٧ [٧] : أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللََّهِ [٨] ، فإنّ السؤال هنا لم يكن أيضا [٩] للتشبيه [١٠] ، و إنّما هو لتوبيخ من [١١] ادّعى[فيه] [١٢] ذلك.
و من الناس من جعل تجاهل العارف مطلقا سواء كان على طريق التشبيه أو على غيره، فإذا [١٣] تقرّر هذا فاعلم أنّ تجاهل العارف [١٤] من حيث هو إنّما يأتي لنكتة من [نحو] [١٥] مبالغة في مدح ، أو ذمّ، أو تعظيم، أو تحقير، أو توبيخ [١٦] ، أو تقرير، أو من تدلّه في الحبّ [١٧] ؛ و أنا أذكر أمثلة الجميع هنا [١٨] ، إن شاء اللّه تعالى [١٩] ، فشاهد المبالغة [٢٠] في الغزل قول الشاعر[من الخفيف]:
أ جفون كحيلة أم صفاح # و قدود مهزوزة أم رماح [٢١]
و منه للمبالغة في الشوق و طول الليل[من الوافر]:
[١] في ب: «على نبيّنا و عليه أفضل الصلاة و السلام» ؛ و في د، ط، و: «٧» .
[٢] في د: «الإظهار» ؛ و في ط: «إظهار» .
[٣] في ب: «العجز» .
[٤] سقطت من ط؛ و في ب: «على نبيّنا و عليه أفضل الصلاة و السلام» ؛ و في د، و:
«٧» .
[٥] في ب: «يعلم» .
[٦] «تعالى» سقطت من ط.
[٧] في ب: «على نبيّنا و عليه الصلاة و السلام» .
[٨] المائدة: ١١٦.
[٩] «أيضا» سقطت من ط.
[١٠] في د: «للتشبيه أيضا» .
[١١] في ط: «توبيخ لمن» .
[١٢] من ط.
[١٣] في ط: «إذا» .
[١٤] «مطلقا... العارف» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٥] من ط.
[١٦] «أو توبيخ» سقطت من ب.
[١٧] في د: «الحبّ» (*ح) .
[١٨] في هامش د: «تجاهل العارف بحسب اللغة: مدحه و أحسن الثناء عليه.
(قاموس) .
و بحسب الذمّ: ذمّه و طرده و خزاه؛ و من حبّ التعظيم: عظّمه تعظيما و أعظمه (قاموس) ؛ و فخّمه و كبّره (قاموس) » .
و قد أشير فوقها بـ «حاشية» .
[١٩] «إن شاء اللّه تعالى» سقطت من ط.
[٢٠] في ط: «فمنه للمبالغة» .
[٢١] البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٤٤؛ و شرح الكافية البديعية ص ١١٧.