الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣ - للغنم خمسة نصب
سبق في آخر نصب الإبل، لشموله ما زاد عن الثلاثمائة و واحدة و لم تبلغ الأربعمائة، فإنّه يستلزم وجوب ثلاث شياه خاصّة، و لكنّه (١) اكتفى بالنصاب المشهور، إذ لا قائل بالواسطة (٢).
(و كلّما نقص عن النصاب) في الثلاثة (٣)، و هو ما بين النصابين و ما دون (٤) الأول (فعفو) (٥) كالأربع من الإبل بين النصب الخمسة و قبلها (٦)، و التسع بين نصابي البقر، و التسع عشر بعدهما (٧)، و الثمانين بين نصابي الغنم (٨)، و معنى كونها عفوا: عدم تعلّق الوجوب بها، فلا
ثلاثمائة و واحدة فأربع على الأقوى، ثمّ في كلّ مائة شاة». فإنّ العدد اذا بلغ ثلاثمائة و واحدة يجب فيها أربع شياه، و اذا زاد عليها و لم تبلغ الى أربعمائة فظاهر العبارة شمول إطلاق قاعدة «في كلّ مائة شاة» عليها، فيجب في العدد الذي بين ثلاثمائة و واحدة و بين أربعمائة ثلاث شياه، و هذا إجمال من كلامه ;.
(١) أي و لكن المصنّف اكتفى بالنصاب المشهور و هو إعمال قاعدة «في كلّ مائة شاة» بعد نيل العدد أربعمائة شاة، لأنّ العدد الذي قبله لا تجري القاعدة فيه.
(٢) المراد من «الواسطة» هو العدد الذي بين ثلاثمائة و واحدة و بين الأربعمائة.
يعني لم يقل أحد بوجوب ثلاث شياه في الأعداد المذكورة.
(٣) أي في الأنعام الثلاثة، و هي: البقر و الغنم و الإبل.
(٤) يعني العدد الذي أقلّ من عدد النصاب الأول.
(٥) أي فمعفوّ، المصدر بمعنى اسم المفعول مثل «لفظ» بمعنى «ملفوظ».
(٦) أي الأربع التي قبل حصول النصاب الأول.
(٧) أي بعد نصابى البقر، و هما الثلاثون و الأربعون، فإنّ العدد الزائد عن الأربعين لا زكاة فيه الى أن يصل الى الستين فإنّه ينطبق بعد الثلاثين مرّتين، فالعدد بين الأربعين و الستين تسع عشرة فهو معفوّ.
(٨) فإنّ نصابه الأول أربعون و نصابه الثاني مائة و إحدى و عشرون، فالعدد المعفوّ بينهما هو الثمانون.