الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٤ - أقلّ ما يعطى المستحقّ استحبابا
لما ذكرناه (١) من كونه (٢) لبيان المصرف، فلا يجب التشريك، (و) يجوز (الإغناء) (٣) و هو إعطاء فوق الكفاية (إذا كان دفعة) (٤) واحدة، لاستحقاقه (٥) حال الدفع و الغنى (٦) متأخّر عن الملك فلا ينافيه، و لو أعطاه (٧) دفعات امتنعت المتأخّرة عن الكفاية.
[أقلّ ما يعطى المستحقّ استحبابا]
(و أقلّ (٨) ما يعطى) المستحقّ (استحبابا (٩) ما (١٠) يجب في أول نصب النقدين) إن كان المدفوع منهما (١١) و أمكن (١٢) بلوغ القدر، فلو تعذّر كما لو
(١) المراد من قوله «لما ذكرناه» هو الذي قال في خصوص المؤلّفة قلوبهم بقوله «و حيث لا يوجب البسط و تجعل الآية لبيان المصرف».
(٢) الضمير في «كونه» يرجع الى ذكر الأصناف في الآية.
(٣) بأن يؤتى الفقير من الزكاة بمقدار يغنيه.
(٤) يعني جواز إغناء الفقير بإعطائه الزكاة دفعة واحدة، بأن يؤتيه مقدارا من الزكاة يغنيه.
(٥) فإنّ الفقير مستحقّ في حال دفع الزكاة له.
(٦) يعني كون الفقير غنيّا بعد تملّكه للزكاة فلا يمنع غناه من أخذ الزكاة.
(٧) الضمير في «أعطاه» يرجع الى الفقير. يعني لو أعطى الفقير من الزكاة في مراحل عديدة فاذا أخذ بقدر كفاية مئونته فلا يجوز الدفع في مرّات لا حقة، لكونه مالكا لقوت سنته، فليس مستحقّا لأخذ الزكاة.
(٨) هذا بيان أقلّ ما يعطى الفقير من الزكاة بعد بيان أكثر ما يعطى إليه بقوله «و يجوز الإغناء».
(٩) هذا الاستحباب بالنظر الى دفع مقدار من الزكاة للفقير.
(١٠) يعني أقلّ ما يستحبّ أن يؤتى الفقير المقدار الذي ذكرنا في أول نصب النقدين، و هو نصف المثقال في أول نصابهما و هو عشرون مثقالا.
(١١) أي من النقدين.
(١٢) يستحبّ نصف مثقال من النقدين اذا أمكن البلوغ بهذا المقدار.