الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٠ - يجب دفعها إلى الإمام ساعيه
و فرّقها (١) بنفسه لم يجز، للنهي (٢) المفسد للعبادة، و للمالك (٣) استعادة العين مع بقائها، أو علم القابض (٤)، (و دفعها إليهم (٥) ابتداء) من غير طلب (أفضل) من تفريقها بنفسه، لأنهم أبصر بمواقعها (٦) و أخبر بمواضعها.
(و قيل:) و القائل المفيد و التقي (٧) (يجب) دفعها ابتداء (٨) إلى الإمام أو نائبه، و مع الغيبة إلى الفقيه المأمون (٩). و ألحق التقي
(١) أي قسّم الزكاة بين المستحقّين بنفسه بدون استئذان من الفقيه.
(٢) المراد من «النهي» هو المفهوم من الأمر بإطاعة الإمام ٧ و نائبه الذي يقتضي النهي عن ضدّه، و النهي في العبادات يوجب فسادها إذ معلّق النهي بنفس العبادات لا الخارج منها.
(٣) المراد من «المالك» هو المكلّف الذي أعطى الزكاة الى غير المستحقّ.
(٤) يعني اذا علم القابض بمفاد هذا الدفع يضمن بردّ ما أخذه و لو تلف بيده.
(٥) أي الى المذكورين من الإمام ٧ و ساعيه و من الفقيه و نائبه.
(٦) يعني أنّ المذكورين أعلم و أبصر بموارد صرف الزكاة من شخص المكلّف.
(٧) هو الشيخ أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الدين بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن محمّد الحلبي، ولد بحلب سنة ٣٤٧ ه و توفّي بها سنة ٤٤٧ ه، قرأ على الشيخ الطوسي و السيد المرتضى و سلّار (قدّس سرّهم)، له تصانيف منها: الكافي في الفقه و البداية في الفقه و شرح الذخيرة للسيد المرتضى و تقريب المعارف و غيرها من المصنفات. و قال عنه الشهيد الثاني في إجازته له: الشيخ الفقيه السعيد خليفة المرتضى في البلاد الحلبية أبو الصلاح تقي بن نجم الحلبي. (راجع أعيان الشيعة:
ج ١٤ ص ١٩٢ رقم ٢٧٦٩).
(٨) يعني قال المفيد ; و التقي بوجوب دفع الزكاة الى الإمام أو نائبه بلا طلب منهما أو نائبهما.
(٩) المراد من «المأمون» هو الذي يحصل الاطمئنان و الوثوق به في تقسيم الزكاة للمستحقّين.