الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٨ - يشترط في المستحقّ أمور
و الضابط أنّ واجب النفقة إنّما يمنع من سهم الفقراء لقوت نفسه مستقرّا (١) في وطنه، (و لا هاشميا (٢) إلّا من قبيله (٣)) و هو هاشميّ مثله و إن خالفه في النسب، (أو تعذّر كفايته من الخمس) فيجوز تناول قدر الكفاية منها حينئذ، و يتخيّر بين زكاة مثله و الخمس مع وجودهما (٤)، و الأفضل الخمس، لأنّ الزكاة أوساخ (٥) في الجملة. و قيل: لا يتجاوز (٦) من زكاة غير قبيله (٧) قوت يوم و ليلة، إلّا مع عدم اندفاع الضرورة به، كأن
ابن السبيل، و لم يذكر العمولة لكونها معلومة.
و حاصل معنى العبارة: فيدفع الى الغارم ما يقضي به دينه، و يدفع الى ابن السبيل الزائد من مخارجه التي في الحضر.
(١) مستقرّا حال من «قوت نفسه». يعني يمنع واجب النفقة من أخذ مخارجه التي في حال استقراره في وطنه، لكن المخارج الزائدة عليها في حال السفر يجوز أخذها من الزكاة.
(٢) عطف على قوله «واجب النفقة». يعني يشترط في المستحقّ أن لا يكون منسوبا الى بني هاشم إلّا في أخذه الزكاة من مالكها الهاشمي.
(٣) أي من النسب الهاشمي.
(٤) يعني اذا أمكن للهاشمي أخذ الزكاة من هاشمي و أخذ الخمس يتخيّر بينهما، لكنّ الأفضل أخذ الخمس.
(٥) الأوساخ جمع وسخ، و هو ما يعلو الثوب و نحوه من الدرن. (المنجد). و هو كناية عن أنّ الزكاة درن الأموال كدرن الأثواب. و المراد من قوله «في الجملة» يعني كذا ورد في الأخبار بأنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس. (الوسائل: ج ٦ ص ١٨٦ ب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٢).
(٦) أي لا يجوز للهاشمي أن يتجاوز زكاة غير الهاشمي إلّا بمقدار قوت يوم و ليلة.
(٧) الضمير في «قبيله» يرجع الى الهاشمي، و قوله «قوت يوم و ليلة» مفعول للفعل «لا يتجاوز».