الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢
على أنّ استحقاقهم ليس على وجه الملك (١) أو الاختصاص (٢) كغيرهم، إذ يتعيّن عليهم (٣) صرفها في الوجه الخاصّ، بخلاف غيرهم، و مثلهم (٤) فِي سَبِيلِ اللّٰهِ، و المناسب (٥) لبيان المستحقّ التعبير بالرقاب و سبيل اللّه بغير حرف الجر (و هم (٦) المكاتبون) مع قصور كسبهم عن أداء مال الكتابة (و العبيد (٧) تحت الشدّة) عند مولاهم، أو من (٨) سلّط عليهم،
و المساكين و العاملين يستحقّون الزكاة على صورة الملك، لأنهم يصرفونها بأيّ مورد شاءوا كما يتصرّف الملّاك في أملاكهم، بل الرقاب يستحقّون الزكاة بصرفهم في مورد خاصّ و هو صرفها لعتقهم اذا كانوا في مشقّة و عسرة من مالك رقابهم، أو اذا كانوا مكاتبين و لم يكفهم كسبهم بما كاتبوا مع مواليهم.
(١) وجه الملك: مثل ملك الفقراء و المساكين و العاملين بما أخذوه من الزكاة.
(٢) وجه الاختصاص: مثل اختصاص صرف الزكاة في القرب كعمارة المساجد و إصلاح الطرق و إحداث القناطر و غيرها.
(٣) الضمير في «عليهم» يرجع الى الرِّقٰابِ.
(٤) أي مثل «وَ فِي الرِّقٰابِ» قول المصنّف «وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ»، ففيه أيضا جعل ظرفا و أتاه بأداة الظرف.
(٥) يعني لو لم يكن المقصود فيهما إشارة الى ما أوضحناه من صرف الزكاة فيها في موارد خاصّة فالمناسب أن يعبّر ; و يقول «و الرقاب و سبيل اللّه».
(٦) الضمير يرجع الى الرِّقٰابِ. و المراد من «المكاتبون» الرقاب الذين تكاتبوا مع مواليهم، لكنّ قصر كسبهم عن أداء قيمتهم التي شرطوا أداءها لعتقهم أعمّ من المكاتبين المطلقين أو المشروطين.
(٧) عطف على قوله «المكاتبون». يعني أنّ الرقاب المذكورين في الآية هم العبيد الذين تحت الشدّة و المشقّة من مواليهم.
(٨) أو عند الذين سلّطهم مواليهم على العبيد، مثل تسليط المولى شخصا للعبيد و هو لا يرحمهم بل يؤذّيهم و يظلمهم.