الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٠ - المؤلّفة قلوبهم
منها (١)، (و قيل:) و القائل المفيد و الفاضلان (٢) (و مسلمون (٣) أيضا) و هم أربع فرق: قوم لهم (٤) نظراء من المشركين إذا اعطي المسلمون رغب نظراؤهم في الإسلام، و قوم (٥) نيّاتهم ضعيفة في الدين يرجى بإعطائهم قوّة نيّتهم، و قوم (٦) بأطراف بلاد الإسلام إذا اعطوا منعوا الكفّار من الدخول أو رغّبوهم في الإسلام، و قوم (٧) جاوروا قوما تجب عليهم الزكاة إذا اعطوا منها جبوها منهم و أغنوا عن عامل. و نسبه المصنّف إلى القيل (٨) لعدم (٩) اقتضاء
(١) الضمير في «منها» يرجع الى الزكاة. و قوله «بالإسهام» من باب الإفعال، بمعنى أن يجعل للمؤلّفة قلوبهم سهم من الزكاة.
(٢) المراد من «الفاضلان» هو المحقّق الأول صاحب الشرائع و العلّامة الحلّي رحمهما اللّه.
(٣) عطف على قوله «و هم كفّار يستمالون الى الجهاد». يعني قال الفقهاء المذكورون: إنّ المؤلّفة قلوبهم هم المسلمون أيضا، و هم أربعة فرق منهم.
(٤) يعني قوم من المسلمين لهم نظراء من الكفّار الذين ينظرون الى أوضاعهم، فاذا رأوا المسلمين ذوي رفاه و ذوي وسعة مالية يشتاقون الى الإسلام.
(٥) هذه فرقة ثانية من المسلمين الذين يجوز إعطاء الزكاة لهم، لأنهم ضعيفو الاعتقاد في الإسلام، فاذا اعطوا من الزكاة تحصل لهم قوّة الإيمان.
(٦) هذه فرقة ثالثة من المسلمين الذين يجوز إعطاء الزكاة لهم، لأنهم يسكنون في أطراف بلاد المسلمين و حدودها، فاذا اعطوا مقدارا من الزكاة يحفظون الحدود و يمنعونها من دخول الكفّار أو يشوّقون الكفّار للإسلام.
(٧) هذه أيضا فرقة رابعة من المسلمين الذين يجوز إعطاؤهم الزكاة، لأنهم يجاورون الذين في ذمّتهم الزكاة، فاذا أعطوهم من الزكاة يجلبون الزكاة منهم و لا يحتاج الى استخدام العامل و الساعي.
(٨) في قوله «قيل و مسلمون أيضا» فإنّ النسبة الى القيل تدلّ على ضعفه.
(٩) هذا دليل الضعف المفهوم من نسبته الى القيل، بأنّ جواز إعطاء الزكاة للفرق الأربع المذكورة من المسلمين لا يدلّ على كونهم من المؤلّفة قلوبهم اسما.