الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١ - لا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز المستحقّ فيه
و عليه (١) تبتني المسألة هنا. و أمّا نقل قدر الحقّ (٢) بدون النية فهو (٣) كنقل شيء من ماله، فلا شبهة في جوازه مطلقا. فإذا صار (٤) في بلد آخر ففي جواز احتسابه على مستحقّيه مع وجودهم في بلده على القول بالمنع نظر، من عدم (٥) صدق النقل الموجب للتغرير بالمال، و جواز (٦) كون الحكمة نفع المستحقّين بالبلد، و عليه (٧) يتفرّع ما لو (٨) احتسب القيمة في غير
(١) أي على هذا المبنى تبتني المسألة هذه، فلو قلنا بصحّة العزل بالنية بلا احتياج الى القبض فيحكم في المقام بجواز الإخراج، و إلّا فلا يصحّ الإخراج و العزل.
(٢) بأن نقل مقدارا من ماله بمقدار الزكاة بلا نية الزكاة.
(٣) فهذا النقل مثل نقل شيء من ماله، فكما أنّ ماله اذا تلف لا ربط له بالزكاة فكذلك فيما نحن فيه، فحينئذ لا شكّ في جواز النقل، وجد المستحقّ في البلد أم لا.
(٤) يعني فاذا نقل المال الى بلد آخر فهل يجوز إخراج الزكاة لو كان كثيرا، أو احتساب المال من الزكاة لو كان بمقدار الزكاة مع وجود المستحقّين في بلد المال؟ فيه و جهان.
(٥) هذا دليل جواز احتساب الزكاة من المال المنقول، لعدم صدق نقل الزكاة الذي منع منه مع وجود المستحقّ في بلد المال الذي يوجب التغرير و الضرر في نفس الواجب و هو الزكاة، فيجوز النقل.
(٦) بالجرّ، عطفا على «عدم صدق النقل». و هذا دليل عدم جواز النقل.
و توضيحه: أنّ حكمة المنع من النقل لعلّة انتفاع المستحقّين في البلد. ففي المقام و لو لم يصدقه حمل الزكاة الى غير بلد المال لكنّ الحكمة توجد في ذلك النقل أيضا، فلا يجوز.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى النظر. يعني يوجد الاحتمالان في صورة احتساب القيمة في غير بلد المال، بأن يخرج بمقدار الزكاة من القيمة، لا من عين المال.
(٨) بأن لا ينقل نفس المال و يحاسبه من الزكاة في غير بلد المال، بل ينظر الى قيمة