الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦ - في من تجب عليه الزكاة
و فصوله (١) أربعة:
[الفصل الأول في شرائط وجوبها]
(الأول) (٢)
[في من تجب عليه الزكاة]
(تجب زكاة المال (٣) على البالغ العاقل) فلا زكاة على الصبيّ و المجنون في النقدين (٤) إجماعا (٥)، و لا في غيرهما على أصحّ القولين (٦).
الأوساخ الأخلاقية مثل البخل و الحسد و عدم الإنفاق.
فعلى أيّ حال فإنّ الزكاة من الفروع، و وجوبها من ضروريات الدين، و منكرها مع العلم مرتدّ لانتهاء إنكارها الى تكذيب النبوّة و الرسالة و القرآن.
و قد ورد في خصوص الزكاة و الإنفاق في القرآن العظيم أزيد من ستّين آية، و في بعض منها جعل اللّه تعالى وجوب الزكاة بعد وجوب الصلاة كما في قوله تعالى:
(أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ وَ مٰا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). (البقرة: ١١٠).
(١) الضمير في «فصوله» يرجع الى الكتاب. يعني فصول كتاب الزكاة أربعة:
الاول في شرائط الوجوب، و الفصل الثاني في زكاة التجارة، و الثالث في بيان أصناف المستحقّين، و الفصل الرابع في زكاة الفطرة.
(٢) صفة للموصوف المقدّر، و هو الفصل.
(٣) قوله «زكاة المال» في مقابل زكاة الفطرة التي يعبّرون عنها بزكاة البدن أيضا، فالبحث هنا في خصوص زكاة المال.
(٤) الجار و المجرور متعلّق بقوله «فلا زكاة».
(٥) يعني أنّ عدم وجوب الزكاة للصبي و المجنون في خصوص النقدين إجماعي، و في بعض الأموال مثل الغلّات و المواشي ليس إجماعيا، بل تستحبّ الزكاة في غير النقدين من أموال الصبي و المجنون، و العمل بهذا الاستحباب إنّما هو على عهدة وليّهما.
(٦) في مقابله القول الصحيح الذي استند الى الحكم بوجوب الزكاة للصبي و المجنون في خصوص مال التجارة للروايات المنقولة في الوسائل:
منها: عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ هل على مال اليتيم زكاة؟