الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٤ - يبطل) الاعتكاف بخروجه من المكان إلا في موارد
تحت الظلال (١)، أمّا المشي فلا (٢)، و هو (٣) الأقوى و إن كان ما ذكره (٤) أحوط. فعلى ما اخترناه (٥) لو تعارض المشي في الظلّ بطريق قصير و في غيره (٦) بطويل قدّم
للأمور المذكورة من الجلوس تحت الظلال، أمّا منعه من المشي تحت الظلّ فلم يوجد في النصوص. فعلى هذا فالمنع من الجلوس تحت الظلّ هو الأقوى لا المشي تحته.
و من الأخبار الدالّة على منع الجلوس تحت الظلال هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن داود بن سرحان قال: كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي اريد أن اعتكف فما ذا أقول؟ و ما ذا أفرض على نفسي؟ فقال:
لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها، و لا تقعد تحت ظلال حتّى تعود الى مجلسك. (الوسائل: ج ٧ ص ٤٠٨ ب ٧ من أبواب كتاب الاعتكاف ح ٣).
(١) الظلال و الظلال و الظلّة و الظلالة: ما أظلك كالسحاب و نحوه. (المنجد).
(٢) أي لا نصّ في خصوص المشي تحت الظلال.
(٣) الضمير يرجع الى منع الجلوس المفهوم من القرينة.
(٤) المراد من «ما ذكره» هو منع الجلوس و المشي تحت الظلّ، فالقول على ما قاله المصنّف ; يوافق الاحتياط في المسألة.
(٥) المراد من «ما اخترناه» هو منع الجلوس في الظلّ فقط. يعني فعلى ذلك القول لو وجد الطريقان الى مقصد المعتكف أحدهما طريق طويل تحت الظلّ و الآخر طريق قصير الى المقصد بغير ظلّ فحينئذ يجب عليه تقديم الطريق القصير و لو كان تحت الظلّ، لأنّا لم نقل بالمنع من المشي تحت الظلّ بل منعنا الجلوس تحته.
(٦) الضمير في «غيره» يرجع الى الظلّ.