الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٤ - مكان الاعتكاف المسجد الجامع
(أيّام) (١) بينها ليلتان (٢)، فمحلّ نيته قبل طلوع الفجر (٣)، و قيل: يعتبر الليالي (٤) فيكون (٥) قبل الغروب، أو بعده (٦) على ما تقدّم (٧).
[مكان الاعتكاف المسجد الجامع]
(و المسجد (٨) الجامع) و هو ما
(١) أي لا يتحقّق الاعتكاف إلّا بفعله ثلاثة أيّام. و الضمير في «بينها» يرجع الى ثلاثة أيّام.
(٢) فمن شرع الاعتكاف مثلا من يوم الأربعاء من أول الطلوع الى آخر يوم الجمعة تحصل الليلتان الخميس و الجمعة قهرا، فالاعتكاف في الليلتين أيضا من جزء الاعتكاف.
(٣) لأنّ من شرط صحّة الاعتكاف هو الصوم، و لا يصحّ إلّا بنية الصوم قبل طلوع الفجر كما مرّ في نية الصوم.
(٤) أي يعتبر في صحّة الاعتكاف الليالي الثلاث مثل الأيّام الثلاثة.
(٥) فاعل قوله «يكون» مستتر يرجع الى محلّ النية. يعني فلو قلنا باشتراط الليالي الثلاث في الاعتكاف فتكون نية الاعتكاف قبل غروب الليل الأول.
(٦) عطف على قوله «قبل طلوع الفجر» و على قوله «قبل الغروب». يعني أنّ محلّ نيّة الاعتكاف إمّا قبل طلوع الفجر لو قلنا بعدم دخول الليلة الاولى فيه، أو قبل الغروب لو قلنا بدخول الليلة الاولى في الاعتكاف، أو بعد طلوع الفجر لو قلنا بالأول، أو بعد الغروب لو قلنا بالثاني.
(٧) و المراد من «ما تقدّم» هو قوله ; في ص ٢٢٩ «و ظاهر الأصحاب أنّ النية للفعل المستغرق للزمان المعيّن يكون بعد تحقّقه». يعني في المقام يحكم بكون نية الاعتكاف بعد تحقّق وقت الصوم، لأنّ الوقت المعيّن لا يعلم إلّا بعد التحقّق.
(٨) بالرفع، عطفا على قوله «الصوم». يعني يشترط في الصحّة كون الاعتكاف في