الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٣ - أقلّ الاعتكاف ثلاثة أيام
(الصوم (١) في زمان يصحّ صومه)، و اشتراط التكليف فيه (٢) مبنيّ على أنّ عبادة الصبي تمرينا ليست صحيحة و لا شرعية، و قد تقدّم (٣) ما يدلّ على صحّة صومه، و في الدروس صرّح بشرعيته، فليكن الاعتكاف (٤) كذلك، أمّا فعله من المميّز (٥) تمرينا فلا شبهة في صحّته كغيره (٦)،
[أقلّ الاعتكاف ثلاثة أيام]
(و أقلّه ثلاثة)
(١) يعني أنّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا من مكلّف يصحّ منه الصوم، فإنّ من شرائطه الصوم، فمن لم يصحّ الشرط منه لا يصحّ المشروط منه، و هو غير المكلّف.
و التقييد بقوله «في زمان يصحّ صومه» لإخراج زمان لا يصحّ صوم المكلّف، مثل العيدين و أيّام التشريق، فلا يصحّ الاعتكاف في ذلك الزمان.
و الضمير في «صومه» يرجع الى المكلّف.
(٢) يعني أنّ اشتراط التكليف في الاعتكاف يبنى على أنّ عبادة الصبي بصورة التمرين ليست بصحيحة و لا شرعية.
(٣) يعني و تقدّم القول من المصنّف ; في أول كتاب الصوم صفحة ٢١٢ بأنّ الصوم من الصبي صحيح في قوله «و في الصحّة التمييز». و نقلنا عن الدروس بتصريحه بالشرعية فيه أيضا، فيكون الاعتكاف من الصبي صحيحا. فعلى هذا يجوز الاعتكاف لمن لم يبلغ حدّ البلوغ.
(٤) هذا نتيجة القول بصحّة الصوم من الصبي و شرعيّته، فاذا قلنا بهما فالقول في اعتكافه حينئذ صحيحا و شرعيّا مثل القول في صومه.
(٥) يعني و أمّا فعل الاعتكاف تمرينا من الصبي المميّز فلا شبهة في صحّته.
(٦) الضمير في «غيره» يرجع الى الاعتكاف. يعني كما يقال بصحّة سائر العبادات من الصبي بعنوان التمرين.